2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قُلْتُ لَه إِنَّه يَقَعُ فِي قَلْبِي أَمْرٌ عَظِيمٌ فَقَالَ قُلْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه قَالَ جَمِيلٌ فَكُلَّمَا وَقَعَ فِي قَلْبِي شَيْءٌ قُلْتُ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه فَيَذْهَبُ عَنِّي
3 - ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه هَلَكْتُ فَقَالَ لَه ع أَتَاكَ الْخَبِيثُ فَقَالَ لَكَ مَنْ خَلَقَكَ فَقُلْتَ اللَّه فَقَالَ لَكَ اللَّه مَنْ خَلَقَه فَقَالَ إِي والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَكَانَ كَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص ذَاكَ واللَّه مَحْضُ الإِيمَانِ
شرح
ثم استدرك عليه السلام بعد ذكر ما عفي عنه ما يحاسب عليه فقال : ما لم تتكلم به وهو عمل اللسان ، أو تعمل به ، وهو عمل القلب وكسبه وهو عزمه ونيته وأفعال الجوارح والأركان ، فهذا ما لم يعف عنه وإن جاز العفو عنه بعد إثباته والمحاسبة عليه فضلا ، كما روي : أن الله تعالى يقول للمحافظين : فإذا هم عبدي بسيئة فلا تكتبوها عليه فإن عملها فاكتبوها وآخذه أو أغفر .
وقوله عليه السلام : إن الله تجاوز لي ، يشعر بفضيلته فإن الله تعالى خصه في حق أمته بهذا العفو دون من قبله من الأنبياء ، كما خصه بقوله : نصرت بالرعب ، وأحلت لي الغنائم ولم يحل لأحد قبلي ، ونصرت بالصبا ، إلى غير ذلك وأكرمه ، انتهى كلامه .
وأقول : قد مر بعض القول في ذلك في باب أن الإيمان مبثوث بجوارح البدن .
الحديث الثاني : حسن كالصحيح وهو مثل السابق .
والأمر العظيم أما شيء من الخواطر لو تكلم به أو اعتقده يكون كفرا موجبا للقتل والارتداد ، أو إرادة ذنب من الكبائر كما عرفت .
الحديث الثالث : حسن كالصحيح .
" ذلك والله محض الإيمان " قيل فيه وجوه : أحسنها ما رواه عبد الرحمن بأن يكون ذلك إشارة إلى خوفه من الهلاك ، فإن الكافر لا يخاف من هذه ولا من