مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 266
بَابُ الْوَسْوَسَةِ وحَدِيثِ النَّفْسِ 1 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع - عَنِ الْوَسْوَسَةِ وإِنْ كَثُرَتْ فَقَالَ لَا شَيْءَ فِيهَا تَقُولُ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه باب الوسوسة وحديث النفس الحديث الأول : ضعيف على المشهور . " وإن كثرت " بالكسر ، وربما يقرأ بالفتح على أنها مخففة من المثقلة عطفا على الوسوسة ، والوسوسة حديث النفس مثل من خلق الله ؟ وأين هو ؟ وكيف هو ؟ ومتى هو ؟ والوساوس في أحوال الخلق ونسبة المعاصي إليهم كما هو أحد معاني التفكر في الوسوسة في الخلق ، أو إرادة المعاصي أو الأعم وهو إذا خطر ذلك في القلب من غير قصد ولا عقد ولا تكلم به لقصد التشهير والتزويج ، وربما يفرق بين الوسوسة وحديث النفس بأن الوسوسة آكد ، مثلا إن خطر ببالك النظر إلى امرأة فهو حديث النفس وإن حصلت الرغبة وحركتك الشهوة فهو الوسوسة ولا شيء فيهما . ومن أراد دفع كراهة ذلك وطرد الخبيث عن نفسه فليقل : لا إله إلا الله ، أو ليقل آمنا بالله وبرسوله لا حول ولا قوة إلا بالله ، أو ليذكر الله وحده . قيل : أمره بالتوحيد لوجوه : الأول : أن لا يأتيه الموت وهو على تلك الحال . الثاني : نفي ما ألقى في نفسه من أن للإله إلها آخر ، حيث صرح بأن الإله واحد ليس إلا هو . الثالث : أن تلك الكلمة تطرد الخبيث وتدفعه عن قائلها ، ولذلك يلقن