تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
عَلَيْه قُلْتُ فَهَلْ سَلِمَ أَحَدٌ لَا يَعْرِفُ هَذَا الأَمْرَ فَقَالَ لَا إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ قُلْتُ مَنْ هُمْ قَالَ نِسَاؤُكُمْ وأَوْلَادُكُمْ ثُمَّ قَالَ أرَأَيْتَ أُمَّ أَيْمَنَ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ومَا كَانَتْ تَعْرِفُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْه 7 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع مَنْ عَرَفَ اخْتِلَافَ النَّاسِ فَلَيْسَ بِمُسْتَضْعَفٍ 8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِنِّي رُبَّمَا ذَكَرْتُ هَؤُلَاءِ الْمُسْتَضْعَفِينَ فَأَقُولُ نَحْنُ وهُمْ فِي مَنَازِلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع لَا يَفْعَلُ اللَّه ذَلِكَ بِكُمْ أَبَداً
شرح
أسامة بن زيد لأمه ، انتهى . " وما كانت تعرف ما أنتم عليه " أي إمامة سائر الأئمة عليهم السلام سوى أمير المؤمنين عليه السلام وكانت معذورة في ذلك لعدم سماعها ذلك وعدم تمام الحجة عليها ، فكذا المستضعف معذور لذلك أو صفات الأئمة وكمالهم ، أو لم تكن تعرف ذلك بالدليل بل بالتقليد ، وأما أصل معرفة إمامة أمير المؤمنين عليه السلام فعدم معرفتها ذلك بعيد جدا ، وكون أم أيمن امرأة أخرى معروفة للمخاطب سوى الحاضنة فأبعد . الحديث السابع : صحيح . " من عرف اختلاف الناس " أي أصل الاختلاف فإنه يجب حينئذ طلب الحق عقلا وشرعا ، أو المراد الفهم والإدراك لا مجرد السماع ، ولعله أظهر . الحديث الثامن : صحيح أيضا . " إني ربما ذكرت " أي نخاف أن يجعلنا الله بسبب ذنوبنا في درجة المستضعفين من المخالفين ، أو يشق علينا أنهم مع كونهم مخالفين يدخلون الجنة ويكونون معنا في منازلنا ، فقال عليه السلام : إن دخلوا الجنة لم يكونوا في درجاتكم ومنازلكم ، والخبر الآتي يؤيد الأول .