بَابُ الْمُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّه
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ الله ) * ( 1 ) قَالَ قَوْمٌ كَانُوا مُشْرِكِينَ فَقَتَلُوا مِثْلَ حَمْزَةَ وجَعْفَرٍ وأَشْبَاهَهُمَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ إِنَّهُمْ
شرح
باب المرجون لأمر الله
في القاموس : أرجأ الأمر أخره وترك الهمز لغة « وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ » مؤخرون حتى ينزل الله فيهم ما يريد ، ومنه سميت المرجئة وإذا لم تهمز فرجل مرجي بالتشديد وإذا همزت رجل مرجئ كمرجع ، وهم المرجئة بالهمز والمرجئة بالياء مخففة لا مشددة . الحديث الأول : ضعيف كالموثق . " فقتلوا مثل حمزة وجعفر " لعل ذكر ذلك للإشعار بأن هذه الأعمال الشنيعة صارت أسبابا لعدم استقرار الإيمان في قلوبهم ، وعدم توفيقهم للإيمان الكامل ، أو هذا دليل على عدم رسوخ الإيمان فيهم إما لأن من كانت شقاوته وتعصبه بحيث اجترأ على قتل أمثال هؤلاء معلوم أنه لو آمن لم يكن إيمانه عن يقين كامل وإذعان قوي أو لأن من كان الله فيه لطف لا يتركه حتى يصدر منه مثل هذا العمل الشنيع ، ومن لم يكن لله معه لطف لا يوفقه للإيمان الكامل كما أنا لا نجوز صدور التوبة والإيمان عن قتلة الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم ، وهذا قريب من الوجه الأول وفي غاية المتانة . وقيل : لعل ذكر هذا القسم على سبيل التمثيل ويدل الحبر على أن قاتل حمزة لم تقبل توبته على الجزم والقطع ، والمشهور بين العامة أنه قبل توبته وأمرههامش
( 1 ) سورة التوبة : 107 .