النَّاسَ فَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا يَنْتَحِلُ
3 - عَنْه عَنْ أَبِيه عَمَّنْ حَدَّثَه عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي كَلَامٍ لَه ضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِه حَتَّى يَأْتِيَكَ مَا يَغْلِبُكَ مِنْه ولَا تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَخِيكَ سُوءاً وأَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي
شرح
حُرُماتِ اللَّهِ » أي ما وجب القيام به وحرم التفريط فيه .
" بمثل ما عامل به الناس " أي المخالفين أو الأعم منهم ومن فساق الشيعة ، وممن لا صداقة وأخوة بينهما " والتسوية في المعاملة " بأن يربح عليهما على حد سواء ، ولا يخص أخاه بالرعاية والمسامحة وترك الربح أو تقليله ، وشدة النصيحة وحفظ حرمته في الحضور والغيبة والمواساة معه ، وأمثال ذلك مما هو مقتضى الأخوة كما فصل في الأخبار الكثيرة .
" فهو بريء ممن ينتحل " أي من يجعل هو أو أخوه ولايتهم نحلة ومذهبا وهم الرب سبحانه ورسوله والأئمة عليهم السلام ، والظاهر أن المستتر في ينتحل راجع إلى العامل لا إلى الأخ تعريضا بأنه خارج من الدين فإن الانتحال ادعاء ما ليس له ولم يتصف به ، في القاموس : انتحله وتنحله ادعاه لنفسه وهو لغيره ، وفي أكثر النسخ مما ينتحل وهو أظهر ، فالمراد بما ينتحل التشيع أو الأخوة .
الحديث الثالث : مرسل .
" ضع أمر أخيك " أي احمل ما صدر من أخيك من قول أو فعل على أحسن محتملاته وإن كان مرجوحا من غير تجسس حتى يأتيك منه أمر لا يمكنك تأويله فإن الظن قد يخطئ والتجسس منهي عنه كما قال تعالى : « إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ » ( 1 ) وقال : « وَلا تَجَسَّسُوا » ( 2 ) .
وقوله : وما يغلبك ، في بعض النسخ بالغين فقوله منه متعلق بيأتيك ، أي حتى يأتيك من قبله ما يعجزك ولم يمكنك التأويل ، وفي بعض النسخ بالقاف من باب
هامش
( 1 و 2 ) سورة الحجرات : 12 .