ابْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ إِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ فِي صَاحِبِهَا تَرَدَّدَتْ بَيْنَهُمَا فَإِنْ وَجَدَتْ مَسَاغاً وإِلَّا رَجَعَتْ عَلَى صَاحِبِهَا
8 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ
إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لأَخِيه الْمُؤْمِنِ أُفٍّ خَرَجَ مِنْ وَلَايَتِه وإِذَا قَالَ أَنْتَ عَدُوِّي كَفَرَ أَحَدُهُمَا ولَا يَقْبَلُ اللَّه مِنْ مُؤْمِنٍ عَمَلاً وهُوَ مُضْمِرٌ عَلَى أَخِيه الْمُؤْمِنِ سُوءاً
شرح
ويمكن إجراء بعض التأويلات السابقة فيه بل كلها وإن كان أبعد .
الحديث الثامن : ضعيف على المشهور .
ولعل في السند تصحيفا أو تقديما وتأخيرا فإن محمد بن سنان ليس هنا موضعه وتقديم محمد بن علي عليه أظهر " خرج عن ولايته " أي محبته ونصرته الواجبتين عليه ، ويحتمل أن يكون كناية عن الخروج عن الإيمان لقوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ » ثم قال : « وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ » ( 1 ) وقال سبحانه : « وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ » ( 2 ) " وإذا قال : أنت عدوي كفر أحدهما " لما مر من أنه إن كان صادقا كفر المخاطب ، وإن كان كاذبا كفر القائل ، وقد مر معنى الكفر .
" وهو مضمر على أخيه المؤمن سوءا " أي يريد به شرا أو يظن به ما هو بريء عنه ، أو لم يثبت عنده وليس المراد به الخطرات التي تخطر في القلب لأن دفعه غير مقدور ، بل الحكم به وإن لم يتكلم ، وأما مجرد الظن فيشكل التكليف بعدمه مع حصول بواعثه ، وأما الظن الذي حصل من جهة شرعيته فالظاهر أنه خارج عن ذلك لترتب كثير من الأحكام الشرعية عليه كما مر ، ولا ينافي ما ورد أن الحزم
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 72 .
( 2 ) سورة التوبة : 71 .