تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
لإِتْيَانِه إِيَّاهَا قَاصِداً إِلَيْهَا وكُلُّ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ قَاصِداً إِلَيْهَا فَلَيْسَ يَكُونُ قَصْدُه لِتَرْكِهَا اللَّذَّةَ فَإِذَا نُفِيَتِ اللَّذَّةُ وَقَعَ الِاسْتِخْفَافُ وإِذَا وَقَعَ الِاسْتِخْفَافُ وَقَعَ الْكُفْرُ قَالَ وسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع وقِيلَ لَه مَا الْفَرْقُ بَيْنَ مَنْ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ فَزَنَى بِهَا أَوْ خَمْرٍ فَشَرِبَهَا وبَيْنَ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ حَتَّى لَا يَكُونَ الزَّانِي وشَارِبُ الْخَمْرِ مُسْتَخِفّاً كَمَا يَسْتَخِفُّ تَارِكُ الصَّلَاةِ ومَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ ومَا الْعِلَّةُ الَّتِي تَفْرُقُ بَيْنَهُمَا قَالَ الْحُجَّةُ أَنَّ كُلَّمَا أَدْخَلْتَ أَنْتَ نَفْسَكَ فِيه لَمْ يَدْعُكَ إِلَيْه دَاعٍ ولَمْ يَغْلِبْكَ غَالِبُ شَهْوَةٍ مِثْلَ الزِّنَى وشُرْبِ الْخَمْرِ وأَنْتَ دَعَوْتَ نَفْسَكَ إِلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ ولَيْسَ ثَمَّ شَهْوَةٌ فَهُوَ الِاسْتِخْفَافُ بِعَيْنِه وهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا 10 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ شَكَّ فِي اللَّه وفِي رَسُولِه ص فَهُوَ كَافِرٌ
شرح
قوله عليه السلام : ما فرق ( 1 ) ، يمكن أن يقرأ على صيغة الفعل والاسم ، وعلى التقديرين هو خبر ما الاستفهامية ، وعلى الأول بين منصوب بالمفعولية ، وعلى الثاني مجرور بالإضافة ، كقوله تعالى : « وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما » ( 2 ) وتكرار بين للتصريح بدفع احتمال طلب الفرق بين الزنا وشرب الخمر " كما يستخف " على بناء المعلوم ، والظرف نائب المفعول المطلق للفعل المنفي في لا يكون ، ولم يدعك خبر إن ومثل منصوب بنيابة المفعول المطلق للفعل المنفي في لم يدعك ولم يغلبك ، و " فرق " يحتمل الوجهين السابقين ، وثالثا وهو أن يقرأ فرق بالتنوين فتكون ما للإبهام . الحديث العاشر : صحيح . والواو للتقسيم بمعنى أو ، ويدل على أن الشك في أصول الدين أيضا يوجب الكفر ، وقد مر في أبواب الإيمان والإسلام وسيأتي إنشاء الله وكأنه محمول على الشك بعد إتمام الحجة ، أو المراد بالكفر ما يقابل الإيمان فيشمل المستضعفين أيضا ، والكفر بهذا المعنى لا يستلزم الخلود في النار .
هامش
( 1 ) وفي المتن « ما الفرق » . ( 2 ) سورة النساء : 35 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 118 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني