تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
لَا عِلْمَ لَه بِالْخُصُومَةِ قَالَ فَقَالَ لِي يَا زُرَارَةُ مَا تَقُولُ فِيمَنْ أَقَرَّ لَكَ بِالْحُكْمِ أتَقْتُلُه مَا تَقُولُ فِي خَدَمِكُمْ وأَهْلِيكُمْ أتَقْتُلُهُمْ قَالَ فَقُلْتُ أَنَا واللَّه الَّذِي لَا عِلْمَ لِي بِالْخُصُومَةِ 8 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ
شرح
فأقول زائدا على ما مر : إنه يمكن أن يكون ذلك بمحض خطور بال لا يؤاخذ الإنسان به ، وحاصل كلامه عليه السلام الرد عليه بإثبات الواسطة ، لأن المخالفين في بعض الأحكام في حكم المسلمين وإن كان غير من ذكرنا من الواسطة مخلدين في النار ، وأيضا يمكن دخول بعض المخالفين كالمستضعفين الجنة ، فلما لم يفهم زرارة غرضه عليه السلام وكان يزعم أن الواسطة غير معقولة نبهه عليه السلام بأحوال من أقر له بالحكم ، أي خدمه وبأحوال خدمه أي عبيده وسائر أهاليه ، فقال عليه السلام : أتجوز قتلهم ولم لا تقتلهم إن كانوا كفارا مشركين ؟ فتفطن من ذلك بالفرق بينهم وبين سائر الكفار ، وعلم أنه إذا جاز الفرق في القتل بينهم وبين سائر الكفار ، فيجوز في غير ذلك من الأمور فاعترف بأن نفسه لا علم له بالخصومة . ويحتمل أن يكون المراد بالخدم والأهالي المستضعفين من الشيعة ، للتنبيه على حال المستضعفين من العامة ، وقيل : في قوله عليه السلام : فيمن أقر لك بالحكم ، يعني قال لك أنا على مذهبك ، كلما حكمت ، علي أن أعتقده وأدين الله به . " أتقبله " بالباء الموحدة كما في بعض النسخ ، يعني تحكم عليه بالإيمان بمجرد تقليده إياك ، وكذا القول في الخدم والأهلين فعجز زرارة عن الجواب ، فعلم أنه الذي لا علم له بالخصومة دون الإمام عليه السلام ، وإنما عجز عن الجواب لأنه كيف يحكم عليهم بالإيمان بمجرد التقليد المحض من دون بصيرة ، وكيف يحكم عليهم بالكفر وهم يقولون إنا ندين بدينك ونقر لك بكل ما تحكم علينا ، فثبت المنزلة بين المنزلتين قطعا . الحديث الثامن : ضعيف .