تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
بَابُ أَصْنَافِ النَّاسِ 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ سُلَيْمٍ مَوْلَى طِرْبَالٍ قَالَ حَدَّثَنِي هِشَامٌ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّيَّارِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّه ع النَّاسُ عَلَى سِتَّةِ أَصْنَافٍ قَالَ قُلْتُ أتَأْذَنُ لِي أَنْ أَكْتُبَهَا قَالَ نَعَمْ قُلْتُ مَا أَكْتُبُ
شرح

باب أصناف الناس

الحديث الأول : ضعيف على المشهور . " الناس ستة أصناف " قيل : لعل وجه الحصر أن الناس إما مؤمن أو كافر أو لا هذا ولا ذاك ، والأخير هم المستضعفون الذين لا يقرون بالحق ولا ينكرونه ، والثاني هم أهل النار قطعا ، والأول إما مؤمن كامل سابق بالخيرات لم يصدر منه ذنب أصلا أولا ، والأول هم أهل الجنة قطعا ، والثاني إما أن يتوب عن ذنبه أو لا والأول هم « آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ » أي يقبل توبتهم ، والثاني إما أن تغلب حسناته على سيئاته أو لا ، والأول هم : « آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ » والثاني هم أصحاب الأعراف ، انتهى . وأقول : قد عرفت أن مصطلح الآيات والأخبار في الإيمان والكفر غير مصطلح المتكلمين ، وأن المؤمن غالبا يطلق على من صحت عقائده وعمل بفرائض الله واجتنب الكبائر ، فهو من أهل الوعد بالجنة ، ويدخلها البتة ويقابله أقسام كثيرة ، فلذا تنقسم الفرق ستة أقسام ، فالأول والثاني أهل الوعد والوعيد ، اكتفي بأحدهما تغليبا ، وفي بعض النسخ الوعد لذلك ، وفي بعضها الوعدين وهو أظهر ، أي الذين