تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
بِالْكُنَاسَةِ ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِه مَعْشَرَ أَوْلِيَاءِ اللَّه إِنَّا بُرَآءُ مِمَّا تَسْمَعُونَ مَنْ سَبَّ عَلِيّاً ع فَعَلَيْه لَعْنَةُ اللَّه ونَحْنُ بُرَآءُ مِنْ آلِ مَرْوَانَ ومَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ثُمَّ يَخْفِضُ صَوْتَه فَيَقُولُ مَنْ سَبَّ أَوْلِيَاءَ اللَّه فَلَا تُقَاعِدُوه ومَنْ شَكَّ فِيمَا نَحْنُ عَلَيْه فَلَا تُفَاتِحُوه ومَنِ احْتَاجَ إِلَى مَسْأَلَتِكُمْ مِنْ إِخْوَانِكُمْ فَقَدْ خُنْتُمُوه ثُمَّ يَقْرَأُ : * ( إِنَّا
شرح
الناس لحقوا وكثروا ، وفي رواية أخرى مثله ، وزاد فيها وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وروي عن أبي جعفر عليه السلام أن الحجاج طلبه وقال : تلعن أبا تراب وأمر بقطع يديه ورجليه وقتله . وأقول : كان هؤلاء الأجلاء من خواص أصحاب الأئمة عليهم السلام كانوا مأذونين من قبل الأئمة عليهم السلام بترك التقية لمصلحة خاصة خفية ، أو أنهم كانوا يعلمون أنه لا ينفعهم التقية وأنهم يقتلون على كل حال بأخبار المعصوم أو غيره ، والتقية إنما تجب إذا نفعت مع أنه يظهر من بعض الأخبار أن التقية إنما تجب إبقاء للدين وأهله ، فإذا بلغت الضلالة حدا توجب اضمحلال الدين بالكلية فلا تقية حينئذ وإن أوجب القتل كما أن الحسين عليه السلام لما رأى انطماس آثار الحق رأسا ترك التقية والمسالمة . وقال الفيروزآبادي : الكناسة بالضم موضع بالكوفة ، والبراء إما بالفتح مصدر ، والحمل للمبالغة ، أو بالضم أو الكسر جمع بريء ، أو كعلماء جمعه أيضا كما مر . " مما تسمعون " أي من سب أمير المؤمنين عليه السلام ومدح أئمة الجور " وما يعبدون من دون الله " إشارة إلى أنهم على كفرهم الأصلي يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر ، أو إلى أن تركهم الطاعة لأئمة المنصوبين من قبل الله وطاعتهم خلفاء الجور بمنزلة الشرك ، فالمراد بمن يعبدون من دون الله الطواغيت . " ثم يخفض " ذكر المضارع مكان الماضي للإشعار بتكرر وقوع ذلك منه " فيما نحن عليه " أي مذهب الإمامية .