مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 286
بَابُ الْفَخْرِ والْكِبْرِ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع عَجَباً لِلْمُتَكَبِّرِ الْفَخُورِ الَّذِي كَانَ بِالأَمْسِ نُطْفَةً ثُمَّ هُوَ غَداً جِيفَةٌ 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص آفَةُ الْحَسَبِ الِافْتِخَارُ والْعُجْبُ باب الفخر والكبر الحديث الأول : صحيح . وقد مر بعض القول في ذم الكبر والفخر ودوائهما ، والتفكر في أمثال تلك الأخبار ، وزجر النفس على خلاف هاتين الرذيلتين مما ينفع في التخلص منهما كما مرت الإشارة إليه . الحديث الثاني : ضعيف على المشهور . والحسب : الشرف والمجد الحاصل من جهة الآباء وقد يطلق على الشرافة الحاصلة من الأفعال الحسنة والأخلاق الكريمة ، وإن لم تكن من جهة الآباء ، في القاموس : الحسب ما تعده من مفاخر آبائك أو المال أو الدين أو الكرم أو الشرف في الفعل أو الفعال الصالح ، أو الشرف الثابت في الآباء أو البال ، أو الحسب والكرم قد يكونان لمن لا آباء له شرفاء ، والشرف والمجد لا يكونان إلا بهم . وأقول : الخبر يحتمل وجوها " الأول " أن لكل شيء آفة تضيعه ، وآفة الشرافة من جهة الآباء الافتخار والعجب الحاصلان منها ، فإنه يبطل بهما هذا الشرف الحاصل له بتوسط الغير عند الله وعند الناس . الثاني : أن المراد بالحسب الأخلاق الحسنة والأفعال الصالحة ويضيعهما