تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
عليه السلام قَالَ يَقُولُ إِبْلِيسُ لِجُنُودِه أَلْقُوا بَيْنَهُمُ الْحَسَدَ والْبَغْيَ فَإِنَّهُمَا يَعْدِلَانِ عِنْدَ اللَّه الشِّرْكَ 3 - عَلِيٌّ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مِسْمَعٍ أَبِي سَيَّارٍ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع كَتَبَ إِلَيْه فِي كِتَابٍ انْظُرْ أَنْ لَا تُكَلِّمَنَّ بِكَلِمَةِ بَغْيٍ أَبَداً وإِنْ أَعْجَبَتْكَ نَفْسَكَ وعَشِيرَتَكَ 4 - عَلِيٌّ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ويَعْقُوبَ السَّرَّاجِ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْبَغْيَ يَقُودُ أَصْحَابَه إِلَى النَّارِ وإِنَّ أَوَّلَ مَنْ بَغَى عَلَى اللَّه عَنَاقُ بِنْتُ آدَمَ فَأَوَّلُ قَتِيلٍ قَتَلَه اللَّه عَنَاقُ وكَانَ مَجْلِسُهَا جَرِيباً فِي جَرِيبٍ وكَانَ لَهَا عِشْرُونَ إِصْبَعاً فِي كُلِّ إِصْبَعٍ
شرح
نظام العالم إذ أكثر المفاسد التي نشأت في العالم من مخالفة الأنبياء والأوصياء عليهم السلام وترك طاعتهم ، وشيوع المعاصي إنما نشأت من هاتين الخصلتين كما حسد إبليس على آدم عليه السلام وبغى عليه ، وحسد الطغاة من كل أمة على حجج الله فيها ، فطغوا وبغوا فجعلوا حجج الله مغلوبين وسرى الكفر والمعاصي في الخلق . الحديث الثالث : حسن كالصحيح . " أن لا تكلم " وفي بعض النسخ أن لا تكلمن وهما إما على بناء التفعيل ، أي أحدا فإنه متعد أو على بناء التفعل بحذف إحدى التائين " بكلمة بغي " أي بكلام مشتمل على بغي ، أي جور أو تطاول " وإن أعجبتك نفسك وعشيرتك " الظاهر أن فاعل أعجبتك الضمير الراجع إلى الكلمة ، ونفسك بالنصب تأكيد للضمير وعشيرتك عطف عليه ، وقيل : نفسك فاعل أعجبت والأول أظهر . الحديث الرابع : حسن كالصحيح . وهذا جزء من خطبة طويلة أثبتها في أوائل الروضة ، وذكر أنه خطب بها بعد مقتل عثمان وبيعة الناس له " وكان مجلسها جريبا " قال في المصباح : الجريب الوادي ثم أستعير للقطعة المميزة من الأرض فقيل فيها جريب ، ويختلف مقداره