4 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عِيسَى بْنِ الضَّحَّاكِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع عَجَباً لِلْمُخْتَالِ الْفَخُورِ وإِنَّمَا خُلِقَ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ يَعُودُ جِيفَةً وهُوَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ لَا يَدْرِي مَا يُصْنَعُ بِه
شرح
أَتْقاكُمْ » ( 1 ) وكفى بهذه الآية واعظا وزاجرا عن الكبر والفخر .
الحديث الرابع : مجهول .
" وعجبا " بالتحريك مصدر باب علم ، وهو إما بتقدير حرف النداء أو مفعول مطلق لفعل محذوف ، أي عجبت عجبا ، فعلى الأول " للمتكبر " صفة لقوله عجبا وعلى الثاني خبر مبتدإ محذوف بتقدير هو للمتكبر والضمير المحذوف راجع إلى عجبا ، وقال النحويون : لا يمكن أن يكون صفة لعجبا لأن الفعل كما لا يكون موصوفا فكذلك النائب الوجوبي له لا يكون موصوفا ، وحذف الفعل وإقامة المصدر مقامه في تلك المواضع واجب .
وروى الراوندي قدس سره في ضوء الشهاب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : عجبا كل العجب للمختال الفخور ، وإنما خلق من نطفة ثم يعود جيفة وهو بين ذلك لا يدري ما يفعل به ، ثم قال ( ره ) : العجب والتعجب حالة تعرض للإنسان عند جهله بسبب الشيء ، وقيل : العجب ما لا يعرف سببه ولا يوصف الله تعالى بذلك لأنه عالم لذاته وقوله عليه السلام : عجبا ، الألف فيه بدل من الياء ، لأنهم كثيرا ما يفزعون من الكسرة إلى الفتحة طلبا للخفة كأنه ينادي عجب نفسه ويستحضره لما يرى ويستبدع ، وهذا على التشبيه والتمثيل ، وإلا فالعجب لا ينادي ويجوز أن يكون كل العجب بدلا من عجبي ، ويجوز أن يكون حالا من عجبي ، ويجوز أن يكون صفة مصدر يدل عليه الكلام كأنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : أعجب عجبا كل العجب ، ثم حذف فقال : أعجب كل العجب ، ويجوز أن يكون الألف للندبة .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 13 .