2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه
شرح
عليه ألان له القول ، قالت عائشة : فقلت : يا رسول الله قلت له الذي قلت ثم ألنت له القول ؟ قال : يا عائشة إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من ودعه الناس أو تركه اتقاء فحشه .
قال عياض : قوله : لبئس ، ذم له في الغيبة والرجل عيينة بن حصن الفزاري ، ولم يكن أسلم حينئذ ، ففيه لا غيبة على فاسق ومبتدع ، وإن كان قد أسلم فيكون عليه السلام أراد أن يبين حاله ، وفي ذلك الذم يعني لبئس ، علم من أعلام النبوة ، فإنه ارتد وجئ به إلى أبي بكر وله مع عمر خبر .
وفيه أيضا أن المداراة مع الفسقة والكفرة مباحة وتستحب في بعض الأحوال بخلاف المداهنة المحرمة ، والفرق بينهما أن المداراة بذل الدنيا لصلاح الدين أو الدنيا ، والمداهنة بذل الدين لصلاح الدنيا ، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم بذل له من دنياه حسن العشرة وطلاقة الوجه ، ولم يرو أنه مدحه حتى يكون ذلك خلاف قوله لعائشة ، ولا من ذي الوجهين وهو عليه السلام منزه عن ذلك ، وحديثه هذا أصل في جواز المداراة وغيبة أهل الفسق والبدع .
وقال القرطبي : قيل أسلم هو قبل الفتح وقيل بعده ، ولكن الحديث دل على أنه شر الناس منزلة عند الله ولا يكون كذلك حتى يختم له بالكفر ، والله سبحانه أعلم بما ختم له وكان من المؤلفة وجفاة الأعراب .
وقال النخعي : دخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بغير إذن فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : وأين الإذن ؟ فقال : ما استأذنت على أحد من مضر ، فقالت عائشة : من هذا يا رسول الله ؟
قال : هذا أحمق مطاع ، وهو على ما ترين سيد قومه ، وكان يسمى الأحمق المطاع ، وقال الآبي : هذا منه صلى الله عليه وآله وسلم تعليم لغيره لأنه أرفع من أن يتقى فحش كلامه .
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور .