تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
بَابُ مَنْ يُتَّقَى شَرُّه 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ ص بَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَائِشَةَ إِذَا اسْتَأْذَنَ عَلَيْه رَجُلٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ - فَقَامَتْ عَائِشَةُ فَدَخَلَتِ الْبَيْتَ وأَذِنَ رَسُولُ اللَّه ص لِلرَّجُلِ فَلَمَّا دَخَلَ أَقْبَلَ عَلَيْه بِوَجْهِه وبِشْرُه إِلَيْه يُحَدِّثُه حَتَّى إِذَا فَرَغَ وخَرَجَ مِنْ عِنْدِه قَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّه بَيْنَا أَنْتَ تَذْكُرُ هَذَا الرَّجُلَ بِمَا ذَكَرْتَه بِه إِذْ أَقْبَلْتَ عَلَيْه بِوَجْهِكَ وبِشْرِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص عِنْدَ ذَلِكَ إِنَّ مِنْ شَرِّ عِبَادِ اللَّه مَنْ تُكْرَه مُجَالَسَتُه لِفُحْشِه
شرح

باب من يتقى شره

الحديث الأول : موثق . وفي القاموس : عشيرة الرجل بنو أبيه الأدنون أو قبيلته وفي المصباح تقول هو أخو تميم أي واحد منهم ، انتهى . وقرأ بعض الأفاضل العشيرة بضم العين وفتح الشين تصغير العشرة بالكسر ، أي المعاشرة ، ولا يخفى ما فيه و " بشره " بالرفع و " إليه " خبره ، والجملة حالية كيحدثه ، وليس في بعض النسخ " عليه " أو لا فبشره مجرور عطفا على وجهه ، وهو أظهر ، ويحتمل زيادة إليه آخرا كما يومئ إليه قولها إذ أقبلت عليه بوجهك وبشرك . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : إن من شر عباد الله ، إما عذر لما قاله أولا أو لما فعله آخرا ، أولهما معا فتأمل جدا . ونظير هذا الحديث رواه مخالفونا عن عروة بن الزبير قال : حدثتني عائشة إن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ائذنوا له فلبئس ابن العشيرة ، فلما دخل