6 - عَنْه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ دَخَلَ رَجُلَانِ الْمَسْجِدَ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ والآخَرُ فَاسِقٌ فَخَرَجَا مِنَ الْمَسْجِدِ والْفَاسِقُ صِدِّيقٌ والْعَابِدُ فَاسِقٌ وذَلِكَ أَنَّه يَدْخُلُ الْعَابِدُ الْمَسْجِدَ مُدِلاًّ بِعِبَادَتِه يُدِلُّ بِهَا فَتَكُونُ فِكْرَتُه فِي ذَلِكَ وتَكُونُ فِكْرَةُ الْفَاسِقِ فِي التَّنَدُّمِ عَلَى فِسْقِه ويَسْتَغْفِرُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مِمَّا صَنَعَ مِنَ الذُّنُوبِ
7 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع الرَّجُلُ يَعْمَلُ الْعَمَلَ وهُوَ خَائِفٌ مُشْفِقٌ ثُمَّ يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ الْبِرِّ فَيَدْخُلُه شِبْه الْعُجْبِ بِه فَقَالَ هُوَ فِي حَالِه الأُولَى وهُوَ خَائِفٌ أَحْسَنُ حَالاً مِنْه فِي حَالِ عُجْبِه
شرح
ردها بباطنه وتعجب كان مدلا بعمله ، فإنه لا يتعجب من رد دعاء الفساق ويتعجب من رد دعاء نفسه لذلك ، فهذا هو العجب والإدلال وهو من مقدمات الكبر وأسبابه .
الحديث السادس : مرسل .
" والفاسق صديق " أي مؤمن صادق في إيمانه كثير الصدق والتصديق قولا وفعلا ، قال الراغب : الصديق من كثر منه الصدق ، وقيل : بل يقال ذلك لمن لم يكذب قط ، وقيل : بل لمن لا يتأتى منه الكذب لتعوده الصدق ، وقيل : بل لمن صدق بقوله واعتقاده ، وحقق صدقه بفعله .
الحديث السابع : كالصحيح .
" يعمل العمل " أي معصية أو مكروها أو لغوا ، وحمله على الطاعة بأن يكون خوفه للتقصير في الشرائط كما قيل بعيد ، لقلة فائدة الخبر حينئذ وإنما قال : شبه العجب ، لبيان أنه يدخله قليل من العجب يخرج به عن الخوف السابق ، فأشار عليه السلام في الجواب إلى أن هذا عجب أيضا .