تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
2 - عَنْه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ كَتَبَ مَعِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع يَسْأَلُه عَنِ الْكَبَائِرِ كَمْ هِيَ ومَا هِيَ فَكَتَبَ الْكَبَائِرُ مَنِ اجْتَنَبَ مَا وَعَدَ اللَّه عَلَيْه
شرح
يحتمل أن يكون الكبائر خبر مبتدإ محذوف والتي صفته ، أي الكبائر المذكورة في الآية هي هذه فالصفة إما موضحة أو احترازية ، وعلى الأخير لا ينافي كون جميع الذنوب كبائر لكنه بعيد . الحديث الثاني : صحيح . " كتب معي " أي كنت حامل الكتاب " كم هي ؟ " سؤال عن عددها " وما هي ؟ " سؤال عن حقيقتها ، وكان الأنسب تقديم الثاني على الأول ولذا عكس عليه السلام الترتيب في الجواب " فكتب : الكبائر " أي سألت عن الكبائر أو هو خبر مبتدإ محذوف ، بتقدير مضافين ، أي هذا بيان حقيقة الكبائر ، والحاصل أنه كتب لفظ الكبائر في صدر الكتاب ليعلم أن ما بعدها متعلق ببيانها كما هو المتعارف في ذكر العنوانات ، ثم بين عليه السلام حقيقة الكبائر فقال " من اجتنب " فهو مبتدأ وكفر على بناء المعلوم أو المجهول خبره ، ويظهر منه بتوسط الآية المتقدمة حقيقة الكبائر فإنه عليه السلام ذكر مضمون الآية ، وذكر مكان الكبائر المذكورة في الآية ما وعد الله عليه النار ، والوعد هنا بمعنى الوعيد ، ثم بين عليه السلام عدد الكبائر بقوله : والسبع الموجبات ، بالكسر ، ويحتمل الفتح أي السبع الغير المكفرة الموجبات للنار بمقتضى وعيده ، فهو مبتدأ وقتل النفس خبره ، وهذا أظهر الوجوه في تأويل الخبر وأولها . وثانيها : أن يكون الكبائر مبتدأ وجملة من اجتنب خبرا ، فيكون من باب إقامة المظهر موضع المضمر ، لأن حاصله : الكبائر من اجتنبها كفر عنه سائر سيئاته ، وإنما عبر كذلك لبيان معنى الكبيرة كما مر . وثانيها : أن يكون الكبائر مبتدأ وجملة من اجتنب خبرا ، فيكون من باب إقامة المظهر موضع المضمر ، لأن حاصله : الكبائر من اجتنبها كفر عنه سائر سيئاته ، وإنما عبر كذلك لبيان معنى الكبيرة كما مر . وثالثها : أن يكون الكبائر مبتدأ ومن اجتنب خبره بتقدير مضاف ، أي ذنوب من اجتنب ، فقوله : كفر عنه سيئاته جملة معترضة والسبع الموجبات معطوف على