تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أَنْتَ وأُمِّي إِنِّي مَرَرْتُ بِمَجْلِسٍ لآِلِ فُلَانٍ ثُمَّ وَصَفَهُمْ ومَرَرْتُ بِمَجْلِسٍ لِلأَوْسِ والْخَزْرَجِ فَوَصَفَهُمْ ثُمَّ قَالَ وجَمِيعٌ مُؤْمِنُونَ فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّه بِصِفَةِ الْمُؤْمِنِ فَنَكَسَ رَسُولُ اللَّه ص ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَه فَقَالَ عِشْرُونَ خَصْلَةً فِي الْمُؤْمِنِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيه لَمْ يَكْمُلْ إِيمَانُه إِنَّ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ يَا عَلِيُّ الْحَاضِرُونَ الصَّلَاةَ والْمُسَارِعُونَ
شرح
أو لم يكن كلامهم لغوا بل كانوا يصفون ما سمعوا من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم " وجميع مؤمنون " أي ظاهرا ويحتمل الاستفهام " بصفة المؤمن " أي الواقعي ، وفي القاموس : الناكس المتطأطئ ونكس الرأس العسر العمل بتلك الصفات والاتصاف بها ، وتركها بعد السماع أسوأ لهم كما مر في حقوق الإخوان . وقيل : النكس كان للتأسف على أحوال قريش والتفكر فيما علم أنهم يفعلونه بأوصيائه وأهل بيته بعده " الحاضرون الصلاة " أي للإتيان بها جماعة " إلى الزكاة " أي إلى أدائها عند أول أوقات وجوبها " الماسحون رأس اليتيم " مشفقة عليهم " المطهرون أطمارهم " أي ثيابهم البالية بالغسل أو بالتشمير ، وهما مرويان في قوله تعالى : « وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ » ( 1 ) قال الطبرسي قدس سره : أي وثيابك الملبوسة فطهرها من النجاسة للصلاة . وقيل : معناه وثيابك فقصر روي عن ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال الزجاج : لأن تقصير الثوب أبعد من النجاسة فإنه إذا انجر على الأرض لم يؤمن أن يصيبه ما ينجسه ، وقيل : لا يكن لباسك من حرام ، وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : غسل الثياب يذهب الهم والحزن وهو طهور للصلاة وتشمير الثياب طهور لها ، وقد قال الله سبحانه : « وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ » أي فشمر وفي القاموس : الطمر بالكسر : الثوب الخلق ، أو الكساء البالي من غير الصوف ، والجمع أطمار .
هامش
( 1 ) سورة المدثر : 4 .