والسَّيِّئَةُ الإِذَاعَةُ .
2 - ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ الأَعْجَمِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّه ع يَا أَبَا عُمَرَ إِنَّ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الدِّينِ فِي التَّقِيَّةِ ولَا دِينَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَه والتَّقِيَّةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا فِي النَّبِيذِ والْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
شرح
وأقول : على ما في الخبر كأنها منزلة على جماعة من مؤمني أهل الكتاب آمنوا بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم باطنا وأخفوا إيمانهم عن قومهم تقية فآتاهم أجرهم مرتين لإيمانهم ، ومرة للعمل بالتقية ، والمراد بالإذاعة الإشاعة وإفشاء ما أمروا عليهم السلام بكتمانه عند خوف الضرر عليهم .
الحديث الثاني : مجهول .
" إن تسعة أعشار الدين في التقية " كان المعنى أن ثواب التقية في زمانها تسعة أضعاف سائر الأعمال ، وبعبارة أخرى إيمان العاملين بالتقية عشرة أمثال من لم يعمل بها ، وقيل : لقلة الحق وأهله حتى أن الحق عشر والباطل تسعة أعشار ولا بد لأهل الحق من المماشاة مع أهل الباطل فيها حال ظهور دولتهم ليسلموا من بطشهم ، ولا يخفى ما فيه .
" ولا دين " أي كاملا " إلا في النبيذ " أقول : سيأتي في كتاب الطهارة في حديث زرارة : ثلاثة لا أتقي فيهن أحدا : شرب المسكر ، ومسح الخفين ، ومتعة الحج ، وهذا مخالف للمشهور من كون التقية من كل شيء إلا في الدماء .
واختلف في توجيه على وجوه : " الأول " ما ذكره زرارة في تتمة الخبر السابق حيث قال : ولم يقل : الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهن أحدا ، أي عدم التقية فيهن مختص بهم عليهم السلام إما لأنهم يعلمون أنه لا يلحقهم الضرر بذلك ، وأن الله يحفظهم أو لأنها كانت مشهورة من مذهبهم عليهم السلام ، فكان لا ينفعهم التقية .
الثاني : ما ذكره الشيخ قدس سره في التهذيب وهو أنه لا تقية فيها لأجل