تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ والْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ بِشْرِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لَا واللَّه مَا عَلَى وَجْه الأَرْضِ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ التَّقِيَّةِ يَا حَبِيبُ إِنَّه مَنْ كَانَتْ لَه تَقِيَّةٌ رَفَعَه اللَّه يَا حَبِيبُ مَنْ لَمْ تَكُنْ لَه تَقِيَّةٌ وَضَعَه اللَّه يَا حَبِيبُ إِنَّ النَّاسَ إِنَّمَا هُمْ فِي هُدْنَةٍ فَلَوْ قَدْ كَانَ ذَلِكَ كَانَ هَذَا 5 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ جَابِرٍ الْمَكْفُوفِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ اتَّقُوا عَلَى دِينِكُمْ
شرح
الحديث الرابع : مجهول . وفي النهاية : الهدنة السكون والصلح والموادعة بين المسلمين والكفار ، وبين كل متحاربين ، انتهى . والمراد بالناس إما المخالفون أي هم في دعة واستراحة لأنا لم نؤمر بعد لمحاربتهم ومنازعتهم ، وإنما أمرنا بالتقية منهم ومسالمتهم أو الشيعة أي أمروا بالموادعة والمداراة مع المخالفين أو الأعم منهما ولعله أظهر " فلو قد كان ذلك " أي ظهور القائم عليه السلام والأمر بالجهاد معهم ومعارضتهم " كان هذا " أي ترك التقية الذي هو محبوبكم ومطلوبكم وقال صاحب الوافي : يعني أن مخالفينا اليوم في هدنة وصلح ومسالمة معنا ، لا يريدون قتالنا والحرب معنا ولهذا نعمل معهم بالتقية ، فلو قد كان ذلك ، يعني لو كان في زمن أمير المؤمنين والحسن بن علي عليهما السلام أيضا الهدنة لكانت التقية فإن التقية واجبة ما أمكنت فإذا لم تمكن جاز تركها لمكان الضرورة ، انتهى . وما ذكرنا أظهر . الحديث الخامس : مجهول . " اتقوا على دينكم " أي احذروا المخالفين بكتمان دينكم إشفاقا وإبقاء عليه لئلا يسلبوه منكم أو احذروهم كامنين على دينكم إشعارا بأن التقية لا ينافي كونكم على الدين أو اتقوهم ما لم يصر سببا لذهاب دينكم ، ويحتمل أن يكون " على " بمعنى " في " والأول أظهر .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 169 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي