تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
بَابُ التَّقِيَّةِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وغَيْرِه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا ) * قَالَ بِمَا صَبَرُوا عَلَى التَّقِيَّةِ : * ( ويَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ) * ( 1 ) قَالَ الْحَسَنَةُ التَّقِيَّةُ
شرح

باب التقية

الحديث الأول : حسن كالصحيح . « أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ » الآية في سورة القصص هكذا : « الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ » قال الطبرسي ( ره ) : من قبله أي من قبل محمد « هُمْ بِهِ » أي بمحمد « يُؤْمِنُونَ » لأنهم وجدوا صفته في التوراة وقيل : من قبله أي من قبل القرآن هم بالقرآن يصدقون ، والمراد بالكتاب التوراة والإنجيل « وَإِذا يُتْلى » أي القرآن « عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ » ثم أثنى الله سبحانه عليهم فقال : « أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا » قال ( ره ) مرة بتمسكهم بدينهم حتى أدركوا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فآمنوا به ومرة بإيمانهم به ، وقيل : بما صبروا على الكتاب الأول وعلى الكتاب الثاني وإيمانهم بما فيهما ، وقيل : بما صبروا على دينهم وعلى أذى الكفار لهم وتحمل المشاق « وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ » أي يدفعون بالحسن من الكلام القبيح من الكلام التي يسمعونه من الكفار ، وقيل : يدفعون بالمعروف المنكر ، وقيل : يدفعون بالحلم جهل الجاهل ، وقيل : يدفعون بالمداراة مع الناس أذاهم عن أنفسهم ، وروي مثل ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام .
هامش
( 1 ) سورة القصص : 54 .