أَبْغَضَ وإِنَّ الإِيمَانَ لَا يُعْطِيه إِلَّا مَنْ أَحَبَّه
بَابُ سَلَامَةِ الدِّينِ
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( فَوَقاه الله سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا ) * ( 1 ) فَقَالَ أَمَا لَقَدْ بَسَطُوا عَلَيْه وقَتَلُوه ولَكِنْ أتَدْرُونَ مَا وَقَاه وَقَاه أَنْ يَفْتِنُوه فِي دِينِه .
شرح
باب سلامة الدين
أي المقصد الأقصى الذي ينبغي أن يكون مطلوب العاقل هو سلامة الدين لا السلامة في الدنيا من آفاتها . الحديث الأول : صحيح . « فَوَقاهُ اللَّهُ » الضمير راجع إلى مؤمن آل فرعون حيث توكل على الله وفوض أمره إليه حين أراد فرعون قتله بعد أن أظهر إيمانه بموسى ، ووعظهم ودعاهم إلى الإيمان ، فقال : « وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ، فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا » أي صرف الله عنه شدائد مكرهم ، قال بعض المفسرين : أنه جاء مع موسى حتى عبر البحر معه وقيل : إنهم هموا بقتله فهرب إلى جبل فبعث فرعون رجلين في طلبه فوجداه قائما يصلي وحوله الوحوش صفوفا ، فخافا ورجعا هاربين ، والخبر يرد هذين القولين كما يرد قول من قال : أن الضمير راجع إلى موسى ويدل على أنهم قتلوه " لقد بسطوا عليه " أي أيديهم في القاموس : بسط يده مدها « وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ » أي مسلطون عليهم كما يقال : بسطت يده عليه أي سلط عليه ، وفي بعض النسخ : سطوا عليه في القاموس : سطا عليه وبه سطوا وسطوة صال أو قهر بالبطش ، انتهى . وما في قوله : ما وقاه ، موصولة أو استفهامية وفي القاموس : الفتنة بالكسر الضلال والإثم والكفر والفضيحة والإضلال ، وفتنة يفتنه أوقعه في الفتنة كفتّنه وأفتنه فهو مفتن ومفتون لازم متعد ، كأفتتن فيهما .هامش
( 1 ) سورة المؤمن : 40 .