بَابُ أَنَّ اللَّه إِنَّمَا يُعْطِي الدِّينَ مَنْ يُحِبُّه
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّه ع يَا أَبَا الصَّخْرِ إِنَّ اللَّه يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ ويُبْغِضُ ولَا يُعْطِي هَذَا الأَمْرَ إِلَّا صَفْوَتَه مِنْ خَلْقِه أَنْتُمْ واللَّه عَلَى دِينِي ودِينِ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وإِسْمَاعِيلَ لَا أَعْنِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ولَا
شرح
باب أن الله إنما يعطي الدين من يحبه
الحديث الأول : مجهول .
" من يحب ومن يبغض " أي من يحبه الله ومن يبغضه الله ، أو من يحب الله ومن يبغض الله والأول أظهر " ولا يعطي هذا الأمر " أي الاعتقاد بالولاية واختيار دين الإمامية " إلا صفوته من خلقه " أي من اصطفاه واختاره وفضله من جميع خلقه بسبب طيب روحه وطينته كما مر ، أو المعنى أن ذا المال والجاه والنعمة في الدنيا يمكن أن يكون محبوبا لله أو مبغوضا له ، وليست سببا لحب الله ولا علامة له بخلاف دين الحق فإن من أوتيه يكون لا محالة محبوبا لله مختارا عنده .
وعلى الوجهين الغرض بيان فضل الولاية والشكر عليها وعدم الشكاية بعد حصولها عن فقر الدنيا وذلها وشدائدها وحقارة الدنيا وأهلها عند الله وأنها ليست مناط الشرف والفضل .
قوله عليه السلام ودين آبائي ، المعنى أن أصول الدين مشتركة في ملل جميع الأنبياء وإنما الاختلاف في بعض الخصوصيات فإن الاعتقاد والعدل والمعاد مما اشترك فيه جميع الملل وكذا التصديق بنبوة الأنبياء والإذعان بجميع ما جاؤوا به وأهمها الإيمان بأوصيائهم ومتابعتهم في جميع الأمور وعدم العدول عنهم إلى غيرهم