تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
نُكْتَةً مِنْ نُورٍ فَأَضَاءَ لَهَا سَمْعُه وقَلْبُه حَتَّى يَكُونَ أَحْرَصَ عَلَى مَا فِي أَيْدِيكُمْ مِنْكُمْ وإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ سُوءاً - نَكَتَ فِي قَلْبِه نُكْتَةً سَوْدَاءَ فَأَظْلَمَ لَهَا سَمْعُه وقَلْبُه ثُمَّ تَلَا هَذِه الآيَةَ : * ( فَمَنْ يُرِدِ الله أَنْ يَهْدِيَه يَشْرَحْ صَدْرَه لِلإِسْلامِ ومَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّه يَجْعَلْ صَدْرَه ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ ) * ( 1 ) 7 - عَنْه عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً نَكَتَ فِي قَلْبِه نُكْتَةً بَيْضَاءَ وفَتَحَ مَسَامِعَ قَلْبِه ووَكَّلَ بِه مَلَكاً يُسَدِّدُه وإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ سُوءاً نَكَتَ فِي قَلْبِه نُكْتَةً سَوْدَاءَ وسَدَّ مَسَامِعَ قَلْبِه ووَكَّلَ بِه شَيْطَاناً يُضِلُّه
شرح
لقبول الحق وإفاضة علم يقيني ينتقش فيه " فأضاء له سمعه وقلبه " أي يسمع الحق وفي الثاني كناية عن منع اللطف منه ، لعدم استحقاقه لذلك فيخلى بينه وبين الشيطان فينكت في قلبه الشكوك والشبهات « فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ » قيل : أي يعرفه الحق ويوفقه للإيمان « يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ » فيتسع له ويفسح ما فيه بحاله وهو كناية عن جعل النفس قابلة للحق مهيأة لحلوله فيها مصفاة عما يمنعه وينافيه « وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ » أي يمنع عنه لطفه « يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً » بحيث ينبو عن قبول الحق فلا يدخله الإيمان « كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ » شبهه مبالغة في ضيق صدره بمن يزاول ما لا يقدر عليه ، فإن صعود السماء مثل فيما يبعد عن الاستطاعة . الحديث السابع : مجهول ومضمونه مما مر معلوم .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 125 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 158 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي