تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
خَتَنِي نَتَشَاجَرُ فِي مِيرَاثٍ فَوَقَفَ عَلَيْنَا سَاعَةً ثُمَّ قَالَ لَنَا تَعَالَوْا إِلَى الْمَنْزِلِ فَأَتَيْنَاه فَأَصْلَحَ بَيْنَنَا بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَدَفَعَهَا إِلَيْنَا مِنْ عِنْدِه حَتَّى إِذَا اسْتَوْثَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا مِنْ صَاحِبِه قَالَ أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ مَالِي ولَكِنْ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع أَمَرَنِي إِذَا تَنَازَعَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي شَيْءٍ أَنْ أُصْلِحَ بَيْنَهُمَا وأَفْتَدِيَهَا مِنْ مَالِه فَهَذَا مِنْ مَالِ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع 5 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ الْمُصْلِحُ لَيْسَ بِكَاذِبٍ 6 - عَلِيٌّ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ولا تَجْعَلُوا الله عُرْضَةً لأَيْمانِكُمْ
شرح
والختن بالتحريك زوج بنت الرجل وزوج أخته أو كل من كان من قبل المرأة ، والتشاجر التنازع " فوقف علينا ساعة " كان وقوفه كان لاستعلام الأمر المتنازع فيه ، وأنه يمكن إصلاحه بالمال أم لا " حتى إذا استوثق " أي أخذ من كل منا حجة لرفع الدعوى عن الآخر ، في القاموس : استوثق أخذ منه الوثيقة ، وأقول : يدل كسابقه على مدح المفضل وأنه كان أمينه عليه السلام واستحباب بذل المال لرفع التنازع بين المؤمنين وأن أبا حنيفة كان من الشيعة . الحديث الخامس : حسن كالصحيح . " المصلح ليس بكاذب " أي إذا نقل المصلح كلاما من أحد الجانبين إلى الآخر لم يقله وعلم رضاه به أو ذكر فعلا لم يفعله للإصلاح ، ليس من الكذب المحرم بل هو حسن ، وقيل : إنه لا يسمى كذبا اصطلاحا وإن كان كذبا لغة ، لأن الكذب في الشرع ما لا يطابق الواقع ويذم قائله ، وهذا لا يذم قائله شرعا . الحديث السادس : حسن موثق . « وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً » قال البيضاوي : العرضة فعلة بمعنى المفعول كالقبضة ،