بَابٌ فِي إِحْيَاءِ الْمُؤْمِنِ
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قُلْتُ لَه قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ ) * : * ( فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً ومَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ) * قَالَ
شرح
باب في إحياء المؤمن
الحديث الأول : موثق .
والآية في المائدة هكذا « مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً » فما في الخبر على النقل بالمعنى والاكتفاء ببعض الآية لظهورها ، وقال الطبرسي قدس سره في المجمع : « بِغَيْرِ نَفْسٍ » أي بغير قود « أَوْ فَسادٍ فِي الأَرْضِ » أي بغير فساد كان منها في الأرض فاستحقت بذلك قتلها وفسادها بالحرب لله ولرسوله وإخافة السبيل على ما ذكر الله في قوله : « إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ » ( 1 ) الآية .
« فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً » قيل في تأويله أقوال : أحدها : أن معناه هو أن الناس كلهم خصماؤه في قتل ذلك الإنسان ، وقد وترهم وتر من قصد لقتلهم جميعا فأوصل إليهم من المكروه ما يشبه القتل الذي أوصله إلى المقتول ، فكأنه قتلهم كلهم ، ومن استنقذها من غرق أو حرق أو هدم أو ما يميت لا محالة ، أو استنقذها من ضلال « فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً » أي آجره الله على ذلك أجر من أحياهم أجمعين لأنه في إسدائه المعروف إليهم بإحيائه أخاهم المؤمن بمنزلة من أحيى كل واحد
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 33 .