مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 142
بَابُ نَصِيحَةِ الْمُؤْمِنِ 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ يَجِبُ لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يُنَاصِحَه 2 - عَنْه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ باب نصيحة المؤمن الحديث الأول : صحيح . ويقال نصحه وله كمنعه نصحا ونصاحة ونصاحية فهو ناصح ونصيح ونصاح ، والاسم النصيحة ، وهي فعل أو كلام يراد بهما الخير للمنصوح ، واشتقاقها من نصحت العسل إذا صفيته لأن الناصح يصفي فعله وقوله من الغش ، أو من نصحت الثوب إذا خطته لأن الناصح يلم خلل أخيه كما يلم الخياط خرق الثوب ، والمراد بنصيحة المؤمن للمؤمن إرشاده إلى مصالح دينه ودنياه ، وتعليمه إذا كان جاهلا وتنبيهه إذا كان غافلا والذب عنه وعن إعراضه إذا كان ضعيفا ، وتوقيره في صغره وكبره ، وترك حسده وغشه ودفع الضرر عنه ، وجلب النفع إليه ، ولو لم يقبل النصيحة سلك به طريق الرفق حتى يقبلها ، ولو كانت متعلقة بأمر الدين سلك به طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الوجه المشروع . ويمكن إدخال النصيحة للرسول والأئمة عليهم السلام أيضا فيها لأنهم أفضل المؤمنين ونصيحتهم الإقرار بالنبوة والإمامة فيهم ، والانقياد لهم في أوامرهم ونواهيهم وآدابهم وأعمالهم وحفظ شرائعهم وإجراء أحكامهم على الأمة ، وفي الحقيقة النصيحة للأخ المؤمن نصيحة لهم أيضا . الحديث الثاني : كالسابق .