تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
تَبَارَكَ وتَعَالَى وَفَّاه أَجْرَه يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ ثُمَّ قَالَ يَا جَمِيلُ ارْوِ هَذَا الْحَدِيثَ لإِخْوَانِكَ فَإِنَّه تَرْغِيبٌ فِي الْبِرِّ 7 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُتْحِفُ أَخَاه التُّحْفَةَ قُلْتُ وأَيُّ شَيْءٍ التُّحْفَةُ قَالَ مِنْ مَجْلِسٍ ومُتَّكَأٍ وطَعَامٍ وكِسْوَةٍ وسَلَامٍ فَتَطَاوَلُ الْجَنَّةُ مُكَافَأَةً لَه ويُوحِي اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَيْهَا أَنِّي قَدْ حَرَّمْتُ طَعَامَكِ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا إِلَّا عَلَى نَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍّ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَوْحَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَيْهَا
شرح
وروي من طريق العامة أنها نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام وأنه مع بقية أهل بيته لم يطعموا شيئا منذ ثلاثة أيام فاقترض دينارا ثم رأى المقداد فتفرس منه أنه جائع ، فأعطاه الدينار فنزلت الآية مع المائدة من السماء ، والقصة طويلة أوردتها في الكتاب الكبير ، وعلى التقديرين يجري الحكم في غير من نزلت فيه " ومن عرفه الله " على بناء التفعيل " بذلك " كان الباء زائدة أو المعنى عرفه بذلك التعريف المتقدم ، ويمكن أن يقرأ عرفه على بناء المجرد ، وفي ثواب الأعمال باختلاف في أول السند عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من فضل الرجل عند الله محبته لإخوانه ، ومن عرفه الله محبة إخوانه أحبه الله ، ومن أحبه الله أوفاه أجره يوم القيامة . الحديث السابع : كالسابق . " ليتحف " على بناء الأفعال ، وهو إعطاء التحفة بالضم وكهمزة وهو البر واللطف والهدية ، وقوله : قلت وجوابه معترضان بين كلام الإمام عليه السلام ، ومن في قوله : من مجلس ، للبيان والمتكأ بضم الميم وتشديد التاء مهموزا ما يتكأ عليه أي يضع له متّكأ يتكئ عليه أو فراشا يجلس عليه " فتطاول الجنة " أي تمتد وترتفع لإرادة مكافأته وإطعامه في الدنيا عجالة وقيل : استعارة تمثيلية لبيان شدة استحقاقه لذلك .