بَابُ الْعِبَادَةِ
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبٌ يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلأْ قَلْبَكَ غِنًى ولَا أَكِلْكَ إِلَى طَلَبِكَ وعَلَيَّ أَنْ أَسُدَّ فَاقَتَكَ وأَمْلأَ قَلْبَكَ خَوْفاً مِنِّي وإِنْ لَا تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلأُ قَلْبَكَ شُغُلاً بِالدُّنْيَا ثُمَّ لَا أَسُدَّ فَاقَتَكَ وأَكِلْكَ إِلَى طَلَبِكَ
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع قَالَ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى يَا عِبَادِيَ الصِّدِّيقِينَ تَنَعَّمُوا بِعِبَادَتِي فِي الدُّنْيَا فَإِنَّكُمْ
شرح
باب العبادة
الحديث الأول : صحيح . " تفرغ لعبادتي " في القاموس تفرغ تخلى من الشغل ، أي اجعل نفسك وقلبك فارغا عن أشغال الدنيا وشهواتها وعلائقها ، واللام للتعليل أو للظرفية " أملأ قلبك غنى " أي عن الناس وعلي بتشديد الياء والجملة حالية ، وربما يقرأ بالتخفيف عطفا على أملأ بحسب المعنى لأنه في قوة على أن أملأ والأول أظهر " وإن لا تفرغ " إن للشرط ولا نافية وأكلك بالجزم . الحديث الثاني : ضعيف . " تنعموا بعبادتي " الظاهر أن الباء صلة فإن الصديقين والمقربين يلتذون بعبادة ربهم ويتقون بها وهي عندهم أعظم اللذات الروحانية ، وقيل : الباء سببية فإن العبادة سبب الرزق كما قال تعالى : « وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً » ( 1 ) وهوهامش
( 1 ) سورة الطلاق : 2 .