تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شَاءَ إِلَى غَيْرِه وذَلِكَ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ يَكُونُ فِيهَا فِي عَامِه ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّه أَنْ يَكُونَ 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ مَا دَاوَمَ عَلَيْه الْعَبْدُ وإِنْ قَلَّ 3 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ نَجَبَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ مِنْ عَمَلٍ يُدَاوَمُ عَلَيْه وإِنْ قَلَّ
شرح
خبر أن و " فيها " خبر يكون ، والضمير راجع إلى الليلة وقوله : ما شاء الله أن يكون ، اسم يكون ، وقوله : في عامه متعلق بيكون أو حال عن الليلة ، والحاصل أنه إذا داوم سنة يصادف ليلة القدر التي يكون فيها ما شاء الله كونه من البركات والخيرات والمضاعفات ، فيصير له هذا العمل مضاعفا مقبولا ، ويحتمل أن يكون الكون بمعنى التقدير أو يقدر مضاف في ما شاء الله ، فالمعنى لما كان تقدير الأمور في ليلة القدر ، فإذا صادفها يصير سببا لتقدير الأمور العظيمة له ، وكون العمل في اليوم لا ينافي ذلك فإنه قد ورد أن يومها مثل الليلة في الفضل ، وقيل : المستتر في تكون لليلة القدر ، وضمير فيها للسنة ، وفي عامة بتشديد الميم متعلق بتكون أو بقوله فيها ، والمراد بالعامة المجموع ، والمشار إليه بذلك مصدر فليدم ، والمراد زمان الدوام ، وما شاء الله بدل بعض للعامة ، والحاصل أنه يكون فيه ليلة القدر ، سواء وقع أو له أو وسطه أو آخره ، وما ذكرنا أظهر . الحديث الثاني : حسن كالصحيح ، ويدل على أن العمل القليل الذي يداوم عليه خير من عمل كثير يفارقه ويتركه كما قال أمير المؤمنين عليه السلام : قليل من عمل يدوم عليه خير من كثير من عمل مملول ، أي يمل منه . الحديث الثالث : مجهول .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 81 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي