6 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيه عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ بَحْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُسْكَانَ عَمَّنْ رَوَاه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ وأَنَا عِنْدَه لِعَبْدِ الْوَاحِدِ الأَنْصَارِيِّ فِي بِرِّ الْوَالِدَيْنِ فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ) * فَظَنَنَّا أَنَّهَا الآيَةُ الَّتِي فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ : * ( وقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاه وبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ) * فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ سَأَلْتُه فَقَالَ هِيَ الَّتِي فِي لُقْمَانَ : * ( ووَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْه حُسْناً ) * : * ( وإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِه عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما ) * - فَقَالَ إِنَّ
شرح
كيف يسب والديه ؟ قال : يسب الرجل فيسب أباه وأمه ، انتهى .
وأقول : مع قطع النظر عن هذا الخبر العامي هل يمكن الحكم بأن من فعل ذلك فعل كبيرة باعتبار أن سب الأب كبيرة ؟ الظاهر العدم لأن سب الغير إذا لم ينته إلى الفحش لا يعلم كونه كبيرة ، وليس هذا سب الأب حقيقة بل الظاهر أن الإسناد على المبالغة والمجاز ، وفعل السبب ليس حكمه حكم المسبب إلا إذا كان السبب بحيث لا يتخلف عنه المسبب كضرب العنق بالنسبة إلى القتل ، مع أن الرواية ضعيفة يشكل الاستدلال بها علي مثل هذا الحكم ، وكذا خبر الروضة ضعيف على المشهور ، مع أن الاستدلال باللعن على كونه كبيرة مشكل ، نعم ظاهره التحريم وإن ورد في المكروهات أيضا .
الحديث السادس : ضعيف .
وهو من الأخبار العويصة الغامضة التي سلك كل فريق من الأماثل فيها واديا فلم يأتوا بعد الرجوع بما يسمن أو يغني من جوع ، وفيه إشكالات لفظية ومعنوية .
أما الأولى : فهي أن الآيات الدالة على فضل بر الوالدين كثيرة وما يناسب المقام منها ثلاث : الأولى : الآية التي في بني إسرائيل : « وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً » ( 1 ) الثانية : الآية التي في سورة العنكبوت وهي : « وَوَصَّيْنَا
هامش
( 1 ) الآية : 23 .