3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَيْفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَيْءٌ مِثْلُ الْكُبَّةِ فَيَدْفَعُ فِي ظَهْرِ الْمُؤْمِنِ فَيُدْخِلُه الْجَنَّةَ فَيُقَالُ هَذَا الْبِرُّ
شرح
على الآباء للأبناء كما وجب العكس ، وفي الجملة النكاح مستحب وفي تركه تعرض لضرر ديني أو دنيوي ومثل هذا لا يجب طاعة الأبوين فيه ، انتهى كلام الشهيد ( ره ) .
ثم قال المحقق : ويمكن اختصاص الدعاء بالرحمة بغير الكافرين إلا أن يراد من الدعاء بالرحمة في حياتهما بأن يوفق لهما الله لما يوجب ذلك من الإيمان فتأمل ، والظاهر أن ليس الأذى الحاصل لهما بحق شرعي من الحقوق مثل الشهادة عليهما لقوله تعالى : « أَوِ الْوالِدَيْنِ » فتقبل شهادته عليهما وفي القول بوجوبها عليهما مع عدم القبول لأن في القبول تكذيب لهما بعد واضح وإن قال به بعض ، وأما السفر المباح بل المستحب فلا يجوز بدون إذنهما لصدق العقوق ، ولهذا قاله الفقهاء وأما فعل المندوب فالظاهر عدم الاشتراط إلا في الصوم والنذر على ما ذكروه وتحقيقه في الفقه ، انتهى .
الحديث الثالث : حسن كالصحيح .
" مثل الكبة " أي الدفعة والصدمة أو مثل كبة الغزل في الصغر أو مثل البعير في الكبر ، قال الفيروزآبادي : الكبة الدفعة في القتال والجري ، والحملة في الحرب والزحام ، والصدمة بين الخيلين ، ومن الشتاء شدته ودفعته ، والرمي في الهوة ، وبالضم الجماعة والجروهق ( 1 ) من الغزل والإبل العظيمة والثقل ، وقال الجزري : الكبة بالضم الجماعة من الناس وغيرهم ، فيه : وإياكم وكبة السوق أي جماعة السوق ، والكبة بالفتح شدة الشيء ومعظمه ، وكبة النار صدمتها ، وكان فيه تصحيفا ولم أجده في غير الكتاب ، والبر يحتمل الأعم من بر الوالدين .
هامش
( 1 ) قال الجوهري في مادة « كب » الجروهق : ما جمع مستديرا كهيئة الكبة ، فارسي معرب .