مِنْ كِتَابِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ الْبَارِحَةَ فَأَقْلَقَتْنِي قَالَ ومَا هِيَ قَالَ قَوْلُ اللَّه جَلَّ وعَزَّ ذِكْرُه : * ( الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ الله بِه أَنْ يُوصَلَ ويَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ويَخافُونَ سُوءَ
شرح
وقت كان وبكر تبكيرا مثله ، والقلق الاضطراب « الَّذِينَ يَصِلُونَ » قال الطبرسي قدس سره : قيل : المراد به الإيمان بجميع الرسل والكتب كما في قوله : « لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ » وقيل : هو صلة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وموازرته والجهاد معه ، وقيل :
هو صلة الرحم عن ابن عباس وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام وقيل : هو ما يلزم من صلة المؤمنين أن يتولوهم وينصروهم ويذبوا عنهم . وتدخل فيه صلة الرحم وغير ذلك .
وروى جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : بر الوالدين وصلة الرحم يهونان الحساب ، ثم تلا هذه الآية .
وروى محمد بن الفضيل عن الكاظم عليه السلام في هذه الآية قال : هي رحم آل محمد معلقة بالعرش تقول : اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني ، وهي تجري في كل رحم .
وروى الوليد عن الرضا عليه السلام قال : قلت له : هل على الرجل في ما له شيء سوى الزكاة ؟ قال : نعم أين ما قال الله وَالَّذِينَ يَصِلُونَ » الآية " .
« وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ » أي يخافون عقاب ربهم في قطعها « وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ » قيل فيه أقوال : أحدها : أن سوء الحساب أخذهم بذنوبهم كلها من دون أن يغفر لهم شيء منها .
والثاني : هو أن يحاسبوا للتقريع والتوبيخ فإن الكافر يحاسب على هذا الوجه والمؤمن يحاسب ليسر بما أعد الله له .
والثالث : هو أن لا تقبل لهم حسنة ولا يغفر لهم سيئة ، روي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام .