طَلَبِهَا فَلأْياً بِلأْيٍ مَا لُحِقَتْ فَانْتَهَى إِلَى الْقَوْمِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وسَأَلَهُمْ مَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ مُوَاسَاةِ صَاحِبِهِمْ فَشَكَوْه وشَكَاهُمْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَصَلَ امْرُؤٌ عَشِيرَتَه
شرح
قوله عليه السلام : فلأيا بلا أي ما لحقت ، قال الجوهري : يقال فعل كذا بعد لأي أي بعد شدة وإبطاء وفي النهاية : في حديث أم أيمن فبلأي ما استغفر لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أي بعد مشقة وجهد وإبطاء ومنه حديث عائشة وهجرتها ابن الزبير فبلأي ما كلمته ، انتهى .
وأقول : هذا الكلام يحتمل وجوها : الأول : أن يكون المعنى فلحقت مراكب القوم مركبة عليه السلام بعد إبطاء مع إبطاء وشدة مع شدة " وما " مزيدة للتفخيم فقوله لأيا منصوب بنزع الخافض أي لحقت متلبسة بلأي مقرون بلأي ما ، أو على الحال أو على المصدرية بغير لفظ الفعل ، ولحقت على بناء المعلوم ، والمستتر راجع إلى البعض بتأويل الجماعة ، أو على بناء المجهول والضمير لراحلته عليه السلام .
الثاني : أن يكون لأي مصدرا لفعل محذوف ، وما مصدرية في موضع الفاعل أي فلأي لأيا بعد لأي لحوقها .
الثالث : أن يكون نصب لأي على العلة ولحقت على بناء المجهول كقولهم :
قعدت من الحرب جبنا ، أي أنه عليه السلام جذب زمام راحلته ، وأبطأ في السير حتى لحقوا لما رأى توجه أصحابه .
الرابع : ما قيل : إن كلمة ما نافية أي فجهد جهدا بعد جهد ومشقة بعد مشقة ما لحقت .
الخامس : قال بعضهم فلأي بلأي ما لحقت ، ما مصدرية يعني فأبطأ عليه السلام واحتبس بسبب إبطاء لحوق القوم ، وفي بعض النسخ : فلأيا على التثنية بضم الرجل معه عليه السلام أو بالنصب على المصدر .
قوله عليه السلام : وسألهم ما يمنعهم ، ما استفهامية وضمير الغائب في يمنعهم وصاحبهم لتغليب زمان الحكاية على زمان المحكي " وصل امرؤ " أمر في صورة الخبر وكذا
قوله