فَإِنَّهُمْ أَوْلَى بِبِرِّه وذَاتِ يَدِه ووَصَلَتِ الْعَشِيرَةُ أَخَاهَا إِنْ عَثَرَ بِه دَهْرٌ وأَدْبَرَتْ عَنْه دُنْيَا فَإِنَّ الْمُتَوَاصِلِينَ الْمُتَبَاذِلِينَ مَأْجُورُونَ وإِنَّ الْمُتَقَاطِعِينَ الْمُتَدَابِرِينَ مَوْزُورُونَ قَالَ ثُمَّ بَعَثَ رَاحِلَتَه وقَالَ حَلْ .
19 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَنْ يَرْغَبَ الْمَرْءُ عَنْ عَشِيرَتِه وإِنْ كَانَ ذَا مَالٍ ووَلَدٍ وعَنْ مَوَدَّتِهِمْ وكَرَامَتِهِمْ ودِفَاعِهِمْ بِأَيْدِيهِمْ وأَلْسِنَتِهِمْ هُمْ أَشَدُّ
شرح
ووصلت العشيرة ، والنكرة هنا للعموم نحوها في قولهم : أنجز حرما وعد " إن عثر به " الباء للتعدية يقال : عثر كضرب ونصر وعلم وكرم أي كبا وسقط " وقال حل " في أكثر النسخ بالحاء المهملة ، وفي القاموس : حلحلهم أزالهم عن مواضعهم وحركهم فتحلحلوا ، والإبل قال لها حل حل منونين أو حل مسكنة . وقال في النهاية : حل ، زجر للناقة إذا حثثتها على السير ، انتهى .
وقيل : هو بالتشديد أي حل العذاب على أهل البصرة لأنه كان متوجها إليهم ، ولا يخفى ما فيه .
وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة : أي خل سبيل الراحلة كان السائل كان آخذا بغرز راحلته ، وهو المسموع عن المشايخ رضي الله عنهم .
الحديث التاسع عشر : ضعيف .
" لن يرغب المرء " نهي مؤكد مؤبد في صورة النفي " وإن كان ذا مال وولد " فلا يتكل عليهما فإنهما لا يغنيانه عن العشيرة ، وعشيرة الرجل قبيلته ، وقيل : بنو أبيه الأدنون " وعن مودتهم وكرامتهم " الإضافة فيهما إلى الفاعل أو إلى المفعول والأول أنسب
بقوله : ودفاعهم بأيديهم وألسنتهم ، فإن الإضافة فيه إلى الفاعل ، وكون الجمع باعتبار عموم المرء بعيد جدا .
وفي نهج البلاغة : أيها الناس أنه لا يستغني الرجل وإن كان ذا مال عن عشيرته