تُحَسِّنُ الْخُلُقَ وتُسَمِّحُ الْكَفَّ وتُطَيِّبُ النَّفْسَ وتَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وتُنْسِئُ فِي الأَجَلِ
13 - عَنْه عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ خَطَّابٍ الأَعْوَرِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع صِلَةُ الأَرْحَامِ تُزَكِّي الأَعْمَالَ وتَدْفَعُ الْبَلْوَى وتُنْمِي الأَمْوَالَ وتُنْسِئُ لَه فِي عُمُرِه وتُوَسِّعُ فِي رِزْقِه وتُحَبِّبُ فِي أَهْلِ بَيْتِه فَلْيَتَّقِ اللَّه ولْيَصِلْ
شرح
الحديث الثالث عشر : كالسابق .
وقال الشهيد قدس سره في القواعد : تظافرت الأخبار بأن صلة الأرحام تزيد في العمر ، وقد أشكل هذا على كثير من الناس باعتبار أن المقدرات في الأزل والمكتوبات في اللوح المحفوظ لا تتغير بالزيادة والنقصان لاستحالة خلاف معلومه تعالى ، وقد سبق العلم بوجود كل ممكن أراد وجوده وبعدم كل ممكن أراد بقائه على حالة العدم الأصلي أو إعدامه بعد إيجاده فكيف الحكم بزيادة العمر أو نقصانه بسبب من الأسباب ، واضطربوا في الجواب فتارة يقولون : هذا علي سبيل الترغيب وتارة المراد به الثناء الجميل بعد الموت ، وقد قال الشاعر :
ذكر الفتى عمرة الثاني ولذته * ما فاته وفضول العيش أشغال
وقال : " ماتوا فعاشوا بحسن الذكر بعدهم " .
وقيل : بل المراد زيادة البركة في الأجل ، فأما في نفس الأجل فلا ، وهذا الإشكال ليس بشيء ، أما أولا : فلوروده في كل ترغيب مذكور في القرآن والسنة حتى الوعد بالجنة والنعيم على الإيمان وبجواز الصراط والحور والولدان ، وكذلك التوعدات بالنيران وكيفية العذاب ، لأنا نقول : أن الله تعالى علم ارتباط الأسباب بالمسببات في الأزل وكتبه في اللوح المحفوظ ، فمن علمه مؤمنا فهو مؤمن أقر بالإيمان أو لا ، بعث إليه نبي أو لا ، ومن علمه كافرا فهو كافر على التقديرات ، وهذا لازم يبطل الحكمة في بعثة الأنبياء والأوامر الشرعية والمناهي ومتعلقاتها ، وفي