تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وجَلَّ إِلَى آدَمَ ع أَنِّي سَأَجْمَعُ لَكَ الْكَلَامَ فِي أَرْبَعِ كَلِمَاتٍ قَالَ يَا رَبِّ ومَا هُنَّ قَالَ وَاحِدَةٌ لِي ووَاحِدَةٌ لَكَ ووَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي وبَيْنَكَ ووَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنَكَ وبَيْنَ النَّاسِ قَالَ يَا رَبِّ بَيِّنْهُنَّ لِي حَتَّى أَعْلَمَهُنَّ قَالَ أَمَّا الَّتِي لِي فَتَعْبُدُنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئاً وأَمَّا الَّتِي لَكَ فَأَجْزِيكَ بِعَمَلِكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْه وأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وبَيْنَكَ فَعَلَيْكَ الدُّعَاءُ وعَلَيَّ الإِجَابَةُ وأَمَّا الَّتِي بَيْنَكَ وبَيْنَ النَّاسِ فَتَرْضَى لِلنَّاسِ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ وتَكْرَه لَهُمْ مَا تَكْرَه لِنَفْسِكَ 14 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَوْحٍ ابْنِ أُخْتِ الْمُعَلَّى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ اتَّقُوا اللَّه واعْدِلُوا
شرح
" سأجمع لك الكلام " أي الكلمات الحقة الجامعة النافعة " فتعبدني " هذه الكلمة جامعة لجميع العبادات الحقة والإخلاص الذي هو من أعظم شروطها ، ومعرفة الله تعالى بالوحدانية والتنزيه عن جميع النقائص والتوكل عليه في جميع الأمور . قوله تعالى : أحوج ما تكون إليه ، أحوج منصوب بالظرفية الزمانية فإن كلمة ما مصدرية ، وأحوج مضاف إلى المصدر ، وكما أن المصدر يكون نائبا لظرف الزمان نحو رأيته قدوم الحاج فكذا المضاف إليه يكون نائبا له ، ونسبة الاحتياج إلى الكون على المجاز ، و " تكون " تامة و " إليه " متعلق بالأحوج ، وضميره راجع إلى الجزاء الذي هو في ضمن أجزيك . قوله : فعليك الدعاء ، كان الدعاء مبتدأ وعليك خبره ، وكذا : على الإجابة ، ويحتمل أن يكون بتقدير عليك بالدعاء . الحديث الرابع عشر : موثق . " واعدلوا " أي في أهاليكم ومعامليكم ، وكل من لكم عليهم الولاية ، روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته " فإنكم تعيبون على