عِبَادَةَ رَبِّه بِالْغَيْبِ وكَانَ غَامِضاً فِي النَّاسِ جُعِلَ رِزْقُه كَفَافاً فَصَبَرَ عَلَيْه عَجِلَتْ مَنِيَّتُه فَقَلَّ تُرَاثُه وقَلَّتْ بَوَاكِيه
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص طُوبَى لِمَنْ أَسْلَمَ وكَانَ عَيْشُه كَفَافاً
3 - النَّوْفَلِيُّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص اللَّهُمَّ ارْزُقْ مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّدٍ ومَنْ أَحَبَّ مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّدٍ الْعَفَافَ والْكَفَافَ وارْزُقْ مَنْ أَبْغَضَ
شرح
" عجلت منيته " كان ذكر تعجيل المنية لأنه من المصائب التي ترد عليه ، وعلم الله صلاحه في ذلك لخلاصه من أيدي الظلمة أو بذله نفسه لله بالشهادة ، وقيل : كان المراد بعجلة منيته زهده في مشتهيات الدنيا وعدم افتقاره إلى شيء منها كأنه ميت ، وقد ورد في الحديث المشهور : موتوا قبل أن تموتوا ، أو المراد أنه مهما قرب موته قل تراثه وقلت بواكيه لانسلاله متدرجا عن أمواله وأولاده .
وأقول : في مشكاة الأنوار : مات فقل تراثه ، وقال في الصحاح :
التراث أصل التاء فيه واو ، وقلة البواكي لقلة عياله وأولاده وغموضه وعدم اشتهاره ، ولأنه ليس له مال ينفق في تعزيته فيجتمع عليه الناس .
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور .
وقال في النهاية : فيه فطوبى للغرباء ، طوبى اسم الجنة وقيل : هي شجرة فيها وأصلها فعلى من الطيب ، فلما ضمت الطاء انقلبت الياء واوا ، وفي القاموس : العيش الحياة عاش يعيش عيشا ومعيشة وعيشة بالكسر ، والطعام وما يعاش به والخبز .
الحديث الثالث : كالسابق .
والعفاف بالفتح عفة البطن والفرج ، أو التعفف عن السؤال من الخلق أو الأعم .
ثم إن هذه الأخبار تدل على ذم كثرة الأموال والأولاد ، والأخبار في ذلك