حَطَباً ثُمَّ جَاءَ بِه فَبَاعَه بِنِصْفِ مُدٍّ مِنْ دَقِيقٍ فَرَجَعَ بِه فَأَكَلَه ثُمَّ ذَهَبَ مِنَ الْغَدِ فَجَاءَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَبَاعَه فَلَمْ يَزَلْ يَعْمَلُ ويَجْمَعُ حَتَّى اشْتَرَى مِعْوَلاً ثُمَّ جَمَعَ حَتَّى اشْتَرَى بَكْرَيْنِ وغُلَاماً ثُمَّ أَثْرَى حَتَّى أَيْسَرَ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَأَعْلَمَه كَيْفَ جَاءَ يَسْأَلُه وكَيْفَ سَمِعَ النَّبِيَّ ص فَقَالَ النَّبِيُّ ص قُلْتُ لَكَ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاه ومَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاه اللَّه
8 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللَّه أَوْثَقَ مِنْه بِمَا فِي يَدِ غَيْرِه
9 - عَنْه عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَوْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ قَنِعَ بِمَا رَزَقَه اللَّه فَهُوَ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ
شرح
التي ينقر بها الصخر " من الغد " من بمعنى في ، والبكر بالفتح : الفتى من الإبل ، ويقال : أثرى الرجل إذا كثرت أمواله ، وأيسر الرجل أي استغنى ، كل ذلك ذكره الجوهري .
الحديث الثامن : ضعيف .
" فليكن بما في يد الله " أي في قدرة الله وقضائه وقدره " أوثق منه بما في يد غيره " ولو نفسه فإنه لا يصل إليه الأول ولا ينتفع بالثاني إلا بقضاء الله وقدره ، والحاصل أن الغناء عن الخلق لا يحصل إلا بالوثوق بالله سبحانه والتوكل عليه وعدم الاعتماد على غيره ، والعلم بأن الضار النافع هو الله ، ويفعل بالعباد ما علم صلاحهم فيه ويمنعهم ما علم أنه لا يصلح لهم .
الحديث التاسع : موثق كالصحيح .
" فهو من أغنى الناس " لأن الغناء عدم الحاجة إلى الغير ، والقانع بما رزقه الله لا يحتاج إلى السؤال عن غيره تعالى .