إِلَّا ابْتَلَاهُمْ
3 - عَنْه عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ومُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الأَوَّلِ ع قَالَ اصْبِرْ عَلَى أَعْدَاءِ النِّعَمِ فَإِنَّكَ لَنْ تُكَافِئَ مَنْ عَصَى اللَّه فِيكَ - بِأَفْضَلَ مِنْ أَنْ تُطِيعَ اللَّه فِيه
4 - عَنْه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ ثَابِتٍ مَوْلَى آلِ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ كَظْمُ الْغَيْظِ عَنِ الْعَدُوِّ فِي دَوْلَاتِهِمْ تَقِيَّةً حَزْمٌ لِمَنْ أَخَذَ بِه وتَحَرُّزٌ مِنَ التَّعَرُّضِ
شرح
المخالفين والظلمة وأرباب الأخلاق السيئة وأمرهم بالصبر وكظم الغيظ وهذا من أشد البلاء وأشق الابتلاء .
الحديث الثالث : كالسابق .
والضمير لأحمد ولعل المراد بأعداء النعم الحاسدون الذين يحبون زوال النعم عن غيرهم فهم أعداء لنعم غيرهم يسعون في سلبها ، أو الذين أنعم الله عليهم بنعم وهم يطغون ويظلمون الناس فبذلك يتعرضون لزوال النعم عن أنفسهم فهم أعداء لنعم أنفسهم ، ويحتمل أن يكون المراد بالنعم الأئمة عليهم السلام " من عصى الله فيك " بالحسد وما يترتب عليه ، أو بالظلم والطغيان والأذى " من أن تطيع الله فيه " بالعفو وكظم الغيظ والصبر على أذاه كما قال تعالى : « وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ » الآية وفي صيغة التفضيل دلالة على جواز المكافاة بشرط أن لا يتعدى كما قال سبحانه : « فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » ( 1 ) وغيره ولكن العفو أفضل .
الحديث الرابع : ضعيف على المشهور ، وفي النهاية
كظم الغيظ تجرعه واحتمال سببه والصبر عليه ، ومنه الحديث إذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع ، أي ليحبسه ما أمكنه ، وقال : الحزم ضبط الرجل أمره والحذر من فواته من قولهم حزمت الشيء أي شددته ، وفي القاموس الحزم : ضبط الأمر والأخذ فيه بالثقة ، وقال :
المظاظة شدة
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 194 .