13 - عَنْه عَنْ عَبْدِ اللَّه الْحَجَّالِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْقَابُوسِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى أَعَارَ أَعْدَاءَه أَخْلَاقاً مِنْ أَخْلَاقِ أَوْلِيَائِه لِيَعِيشَ أَوْلِيَاؤُه مَعَ أَعْدَائِه فِي دَوْلَاتِهِمْ
وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى ولَوْ لَا ذَلِكَ لَمَا تَرَكُوا وَلِيّاً لِلَّه إِلَّا قَتَلُوه
14 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَامِلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِذَا خَالَطْتَ النَّاسَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تُخَالِطَ أَحَداً مِنَ النَّاسِ إِلَّا كَانَتْ يَدُكَ الْعُلْيَا عَلَيْه فَافْعَلْ فَإِنَّ الْعَبْدَ يَكُونُ فِيه
شرح
شهر ورجوعها شهر ، وقد يتوهم بعض الناس أن الرواح لا يكون إلا في آخر النهار وليس كذلك ، بل الرواح والغدو عند العرب يستعملان في المسير أي وقت كان من ليل أو نهار ، وقال الأزهري وغيره : وعليه قوله عليه السلام : من راح إلى الجمعة في أول النهار فله كذا ، أي ذهب ، انتهى .
وكان الأنسب هنا ما ذكرنا أولا ، وقيل : لعل المراد أن الثواب يغدو على حسن خلقه ويروح يعني أنه ملازم له كملازمة حسن خلقه ، ولا يخلو من بعد .
الحديث الثالث عشر : مجهول وآخره مرسل .
" أعار أعداءه " كان الإعارة إشارة إلى أن هذه الأخلاق لا يبقى لهم ثمرتها ولا ينتفعون بها في الآخرة فكأنها عارية تسلب منهم بعد الموت ، أو أن هذه ليست مقتضى ذواتهم وطيناتهم وإنما اكتسبوها من مخالطة طينتهم مع طينة المؤمنين كما ورد في بعض الأخبار ، وقد مر شرحها ، أو إلى أنها لما لم تكن مقتضى عقائدهم ونياتهم الفاسدة وإنما أعطوها لمصلحة غيرهم فكأنها عارية عندهم ، والوجوه متقاربة .
الحديث الرابع عشر : مجهول .
والعليا بالضم مؤنث الأعلى ، وهي خبر كانت ، وعليه متعلق بالعليا ، والتعريف يفيد الحصر " فافعل " أي الإحسان أو المخالطة والأول أظهر ، أي كن أنت المحسن عليه أو أكثر إحسانا لا بالعكس ، ويحتمل كون العليا صفة لليد و " عليه " خبر كانت