تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
21 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ وعَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِنِّي جَعَلْتُ الدُّنْيَا بَيْنَ عِبَادِي قَرْضاً فَمَنْ أَقْرَضَنِي مِنْهَا قَرْضاً أَعْطَيْتُه بِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْراً إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ ومَا شِئْتُ مِنْ ذَلِكَ ومَنْ لَمْ يُقْرِضْنِي مِنْهَا قَرْضاً فَأَخَذْتُ مِنْه شَيْئاً قَسْراً فَصَبَرَ أَعْطَيْتُه ثَلَاثَ خِصَالٍ لَوْ أَعْطَيْتُ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ مَلَائِكَتِي لَرَضُوا بِهَا
شرح
الحديث الحادي والعشرون : صحيح . " بين عبادي قرضا " القرض القطع وما سلفت من إساءة أو إحسان ، وما تعطيه لتقضاه ، والمعنى أعطيتهم مقسوما بينهم ليقرضوني فأعوضهم أضعافها لا ليمسكوا عليها ، وقيل : أي جعلتها قطعة قطعة وأعطيت كلا منهم نصيبا " فمن أقرضني منها قرضا " أي نوعا من القرض كصلة الإمام والصدقة والهدية إلى الإخوان ونحوها " وما شئت من ذلك " أي من عدد العطية أو الزيادة زائدا على السبعمائة كما قال تعالى : « وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ » ( 1 ) وقيل : إشارة إلى كيفية الثواب المذكور والتفاوت باعتبار تفاوت مراتب الإخلاص وطيب المال ، واستحقاق الأخذ وصلاحه وقرابته وأشباه ذلك ، والقسر : القهر " لرضوا بها مني " أي رضا كاملا . « الَّذِينَ » صدر الآية : « وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ » قال الطبرسي قدس الله روحه : أي نالتهم نكبة في النفس أو المال فوطنوا أنفسهم على ذلك احتسابا للأجر ، والمصيبة المشقة الداخلة على النفس لما يلحقها من المضرة وهو من الإصابة كأنها يصيبها بالنكبة « قالُوا إِنَّا لِلَّهِ » إقرارا بالعبودية أي نحن عبيد الله وملكه « وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » هذا إقرار بالبعث والنشور أي نحن إلى حكمه نصير ، ولهذا قال
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 261 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 141 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي