الأَصْبَغِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْه الصَّبْرُ صَبْرَانِ صَبْرٌ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ حَسَنٌ جَمِيلٌ وأَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ الصَّبْرُ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَلَيْكَ والذِّكْرُ ذِكْرَانِ ذِكْرُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ ذِكْرُ اللَّه عِنْدَ مَا حَرَّمَ عَلَيْكَ فَيَكُونُ حَاجِزاً
12 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُنَالُ الْمُلْكُ فِيه إِلَّا بِالْقَتْلِ والتَّجَبُّرِ ولَا الْغِنَى إِلَّا بِالْغَصْبِ والْبُخْلِ ولَا الْمَحَبَّةُ إِلَّا بِاسْتِخْرَاجِ الدِّينِ واتِّبَاعِ الْهَوَى - فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَصَبَرَ عَلَى الْفَقْرِ وهُوَ يَقْدِرُ
شرح
" صبر " خبر مبتدإ محذوف أي أحدهما صبر ، وحسن أيضا خبر مبتدإ محذوف ، أي هو حسن ، ويحتمل أن يكون صبر مبتدأ وحسن خبره ، فتكون الجملة استئنافا بيانيا ، وقوله : ذكر الله خبر مبتدإ محذوف ليس إلا " فيكون " أي الذكر والفاء بيانية " حاجزا " أي مانعا عن فعل الحرام .
الحديث الثاني عشر : صحيح .
" لا ينال الملك فيه " أي السلطنة " إلا بالقتل " لعدم إطاعتهم أما الحق فيتسلط عليهم الملوك الجورة فيقتلونهم ويتجبرون عليهم ، وذلك من فساد الزمان وإلا لم يتسلط عليهم هؤلاء " ولا الغناء إلا بالغصب والبخل " وذلك من فساد الزمان وأهله لأنهم لسوء عقائدهم يظنون أن الغناء إنما يحصل بغصب أموال الناس والبخل في حقوق الله والخلق ، مع أنه لا يتوقف على ذلك ، بل الأمانة وأداء الحقوق ادعى إلى الغناء لأنه بيد الله ، ولأنه لفسق أهل الزمان منع الله عنهم البركات ، فلا يحصل الغناء إلا بهما " ولا المحبة " أي جلب محبة الناس " إلا باستخراج الدين " أي طلب خروج الدين من القلب أي بطلب خروجهم من الدين ، " واتباع الهوى " أي الأهواء النفسانية أو أهوائهم الباطلة ، وذلك لأن أهل تلك الأزمنة لفسادهم لا