فَأَرْسَلَه ورَحِمَ بِه أُمَّةً وكَذَلِكَ الصَّبْرُ يُعَقِّبُ خَيْراً فَاصْبِرُوا ووَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الصَّبْرِ تُوجَرُوا
7 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ الْجَنَّةُ مَحْفُوفَةٌ بِالْمَكَارِه
شرح
ورد أموالهم إليهم ، فظهر أن الله ملكه جميع أهل مصر وأموالهم عوضا عن مملوكيته صلوات الله عليه لهم ، فهذه ثمرة الصبر والطاعة .
والمراد بإرساله إرساله إلى الخلق بالنبوة وبرحم الأمة به نجاتهم عن العقوبة الأبدية بإيمانهم به أو عن القحط والجوع أو الأعم .
" وكذلك الصبر يعقب خيرا " يعقب على بناء الأفعال قال الراغب : أعقبه كذا أورثه ذلك قال تعالى : « فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ » ( 1 ) وفلان لم يعقب أي لم يترك ولدا ، انتهى .
أي كما أن صبر يوسف عليه السلام أعقب خيرا عظيما له كذلك صبر كل أحد يعقب خيرا له ، ومن ثم قيل : اصبر تظفر ، وقيل :
إني رأيت للأيام تجربة * للصبر عاقبة محمودة الأثر
وقل من جد في أمر يطالبه * فاستصحب الصبر إلا فاز بالظفر
الحديث السابع : مجهول .
ومضمونه متفق عليه بين الخاصة والعامة ، فقد روى مسلم عن أنس قال : قال رسول الله عليه السلام : حفت الجنة بالمكاره ، وحفت النار بالشهوات ، وهذا من بديع كلامه ، وقال الراوندي في ضوء الشهاب يقال :
حف القوم حول زيد إذا أطافوا به ، واستداروا وحففته بشيء أي أدرته عليه ، يقال : حففت الهودج بالثياب ، ويقال : إنه مشتق من حفا في الشيء أي جانبيه ، يقول صلى الله عليه وآله وسلم : المكاره مطيفة محدقة بالجنة
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 77 .