تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
أَنَا أَوَّلَ نَبِيٍّ قَالَ بَلَى فَسَبَقْتُهُمْ بِالإِقْرَارِ بِاللَّه عَزَّ وجَلَّ 2 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي لأَرَى بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَعْتَرِيه النَّزَقُ والْحِدَّةُ والطَّيْشُ فَأَغْتَمُّ لِذَلِكَ غَمّاً شَدِيداً وأَرَى مَنْ خَالَفَنَا فَأَرَاه حَسَنَ السَّمْتِ قَالَ لَا تَقُلْ حَسَنَ السَّمْتِ فَإِنَّ السَّمْتَ سَمْتُ الطَّرِيقِ ولَكِنْ قُلْ حَسَنَ السِّيمَاءِ - فَإِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ * ( سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ) * ( 1 ) قَالَ قُلْتُ فَأَرَاه حَسَنَ
شرح
إلى الأعلى ، ولو جيء بالأدون بعد الأفضل لا تظهر رتبتهما وفضلهما كما لا يخفى . الحديث الثاني : مرسل . ويقال : عراه واعتراه أي غشيه وأتاه ، والنزق بالفتح والتحريك الخفة عند الغضب ، والحدة والطيش قريبان منه ، وقال الجوهري : السمت الطريق وسمت يسمت بالضم أي قصد ، والسمت هيئة أهل الخير ، يقال : ما أحسن سمته أي هديه ، وقال : السيما مقصور من الواو ، قال تعالى : « سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ » وقد يجيء السيماء والسيمياء ممدودين ، وقال الفيروزآبادي : السمت الطريق وهيئة أهل الخير ، والسير على الطريق بالظن وحسن النحو وقصد الشيء ، وقال : السيما والسيماء والسيمياء بكسرهن : العلامة ، وقال الجزري : السمت : الهيئة الحسنة ، ومنه فينظرون إلى سمته وهديه أي حسن هيئته ومنظره في الدين ، وليس من الحسن والجمال . وقيل : هو من السمت : الطريق ، يقال : ألزم هذا السمت ، وفلان حسن السمت أي حسن القصد ، وقال الزمخشري : السمت أخذ النهج ولزوم المحجة يقال : ما أحسن سمته أي طريقتها أي طريقتها التي ينتهجها في تحري الخير والتزيي بزي الصالحين ، وفي المصباح : السمت الطريق والقصد والسكينة والوقار والهيئة انتهى .
هامش
( 1 ) سورة الفتح : 29 .