قَالَ ورَوَى بَعْضُهُمْ بَعْدَ هَذِه الْخِصَالِ الْعَشَرَةِ وزَادَ فِيهَا الصِّدْقَ وأَدَاءَ الأَمَانَةِ
3 - عَنْه عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
شرح
بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومجاهدة النفس والشيطان .
والمروءة بالهمز وقد يشدد الواو بتخفيف الهمزة هي الإنسانية ، وهي صفات إذا كانت في الإنسان يحق أن يسمى إنسانا أو يحق الإنسان من حيث أنه إنسان أن يأتي بها فهو مشتق من المرء فهي من أمهات الصفات الكمالية ، قال في المصباح : المروءة آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات ، انتهى .
وقريب منه معنى الفتوة ويعبر عنهما بالفارسية ( بمردى وجوانمردي ) ويرجع أكثر ما يندرج فيه إلى البذل والسخاء وحسن المعاشرة وكثرة النفع للعباد والإتيان بما يعظم عند الناس من ذلك .
وروى الصدوق ( ره ) في معاني الأخبار بسند مرفوع إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : تذاكرنا أمر الفتوة عنده فقال : أتظنون أن الفتوة بالفسق والفجور ! إنما الفتوة طعام موضوع ونائل مبذول ، وبشر معروف وأذى مكفوف ، وأما تلك فشطارة وفسق ، ثم قال : ما المروة ؟ قلنا : لا نعلم قال : المروة والله أن يضع الرجل خوانه في فناء داره .
قوله : قال : وروى بعضهم ، الظاهر أن فاعل قال البرقي حيث روي من كتابه ، ويحتمل ابن مسكان أيضا ، وعلى التقديرين قوله : روي ، و " زاد فيها " تنازعا في الصدق ، فقوله : وزاد فيها تأكيد للكلام السابق لئلا يتوهم أنه أتى بها بدلا من خصلتين من العشر تركهما ، فلا بد من سقوط عشرة من الرواية الأخيرة كما في الرواية الآتية ، أو إبدالها باثنتي عشرة ، ويحتمل أن يكون المراد بقوله : وزاد فيها أنه زاد في أصل العدد أيضا بما ذكرنا من الإبدال والله أعلم بحقيقة الحال .
الحديث الثالث : ضعيف .