وإِنْ لَا تَكُنْ فِيكُمْ فَاسْأَلُوا اللَّه وارْغَبُوا إِلَيْه فِيهَا قَالَ فَذَكَرَهَا عَشَرَةً الْيَقِينَ والْقَنَاعَةَ والصَّبْرَ والشُّكْرَ والْحِلْمَ وحُسْنَ الْخُلُقِ والسَّخَاءَ والْغَيْرَةَ والشَّجَاعَةَ والْمُرُوءَةَ
شرح
ذلك من خير " أي من خير عظيم أراد الله بكم أو علم الله فيكم من صفاء طينتكم أو من عمل خير أو نية خير صدر عنكم فاستحققتم أن يتفضل عليكم بذلك . أو اعلموا أن ذلك من توفيق الله سبحانه ، ولا يمكن تحصيل ذلك إلا به ، أو عدوه من الخيرات العظيمة أو خص رسله من بين سائر الخلق بالنبوة والرسالة والكرامة بسبب مكارم الأخلاق التي علمها فيهم .
واليقين أعلى مراتب الإيمان بحيث يبعث على العمل بمقتضاه كما مر .
والقناعة الاجتزاء باليسير من الأعراض المحتاج إليها يقال : قنع يقنع قناعة إذا رضي ، والأظهر عندي أنها الاكتفاء بما أعطاه الله تعالى وعدم طلب الزيادة منه قليلا كان أم كثيرا .
والصبر هو حبس النفس عن الجزع عند المصيبة وعن ترك الطاعة لمشقتها وعن ارتكاب المعصية لغلبة شهوتها .
والشكر مكافأة نعم الله في جميع الأحوال باللسان والجنان والأركان .
والحلم ضبط النفس عن المبادرة إلى الانتقام فيما يحسن لا مطلقا .
وحسن الخلق هو المعاشرة الجميلة مع الناس بالبشاشة والتودد والتلطف والإشفاق واحتمال الأذى عنهم .
والسخاء هو بذل المال بسهولة على قدر لا يؤدي إلى الإسراف في موضعه ، وأفضله ما كان بغير سؤال .
والغيرة الحمية في الدين وترك المسامحة فيما يرى في نسائه وحرمه من القبائح ، لا تغير الطبع بالباطل والحمية فيه ، والقتل والضرب بالظن من غير ثبوت شيء عليه شرعا وأمثال بذلك .
والشجاعة الجرأة في الجهاد مع أعادي الدين مع تحقق شرائطه ، والأمر