تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
اللَّه ص لأَصْحَابِه هَذَا عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّه قَلْبَه بِالإِيمَانِ ثُمَّ قَالَ لَه الْزَمْ مَا أَنْتَ عَلَيْه فَقَالَ الشَّابُّ ادْعُ اللَّه لِي يَا رَسُولَ اللَّه أَنْ أُرْزَقَ الشَّهَادَةَ مَعَكَ فَدَعَا لَه رَسُولُ اللَّه ص فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِ النَّبِيِّ ص فَاسْتُشْهِدَ بَعْدَ تِسْعَةِ نَفَرٍ وكَانَ هُوَ الْعَاشِرَ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّه ص حَارِثَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ النُّعْمَانِ الأَنْصَارِيَّ فَقَالَ لَه كَيْفَ أَنْتَ يَا حَارِثَةَ بْنَ مَالِكٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه مُؤْمِنٌ حَقّاً فَقَالَ لَه رَسُولُ اللَّه ص لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ فَمَا حَقِيقَةُ قَوْلِكَ فَقَالَ
شرح
وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالملأ الأعلى . أراد عليه السلام بما استوعره المترفون يعني المتنعمون رفض الشهوات البدنية وقطع التعلقات الدنيوية وملازمة الصمت والسهر والجوع والمراقبة ، والاحتراز عما لا يعني ونحو ذلك ، وإنما يتيسر ذلك بالتجافي عن دار الغرور ، والترقي إلى عالم النور ، والأنس بالله والوحشة عما سواه ، وصيرورة الهموم جميعا هما واحدا ، وذلك لأن القلب مستعد لأن يتجلى فيه حقيقة الحق في الأشياء كلها من اللوح المحفوظ الذي هو منقوش بجميع ما قضى الله تعالى به إلى يوم القيامة وإنما حيل بينه وبينها حجب كنقصان في جوهرة أو كدورة تراكمت عليه من كثرة الشهوات أو عدول به عن جهة الحقيقة المطلوبة ، أو اعتقاد سبق إليه ورسخ فيه على سبيل التقليد والقبول بحسن الظن ، أو جهل بالجهة التي منها يقع العثور على المطلوب ، وإلى بعض هذه الحجب أشير في الحديث النبوي : لولا أن الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى ملكوت السماء . الحديث الثالث : ضعيف على المشهور لا يقصر عن الصحيح عندي . " مؤمن حقا " قوله : حقا مؤكد كقولهم : هذا عبد الله حقا ، والحاصل أني مؤمن حق الإيمان ، وكما ينبغي أن يكون المؤمن " فأسهرت ليلي " على صيغة
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 335 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي