تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
يَا رَسُولَ اللَّه عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا فَأَسْهَرَتْ لَيْلِي وأَظْمَأَتْ هَوَاجِرِي وكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي - [ وَ ] قَدْ وُضِعَ لِلْحِسَابِ وكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِي الْجَنَّةِ وكَأَنِّي أَسْمَعُ عُوَاءَ أَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ فَقَالَ لَه رَسُولُ اللَّه ص عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّه قَلْبَه أَبْصَرْتَ فَاثْبُتْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه ادْعُ اللَّه لِي أَنْ يَرْزُقَنِي الشَّهَادَةَ مَعَكَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ ارْزُقْ حَارِثَةَ الشَّهَادَةَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا أَيَّاماً حَتَّى بَعَثَ رَسُولُ اللَّه ص سَرِيَّةً - فَبَعَثَه فِيهَا فَقَاتَلَ فَقَتَلَ تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً ثُمَّ قُتِلَ
شرح
الغيبة بإرجاع الضمير إلى النفس أو على صيغة التكلم ، وكذا الفقرة التالية تحتمل الوجهين ، ويقال : تزاوروا أي زار بعضهم بعضا ، وقال في النهاية في حديث حارثة : كأني أسمع عواء أهل النار ، أي صياحهم والعواء صوت السباع وكأنه بالذئب والكلب أخص ، وفي القاموس : عوى يعوي عيا وعواءا بالضم لوى خطمه ثم صوت أو مد صوته ولم يفصح . وقال : السرية من خمسة أنفس إلى ثلاثمائة أو أربعمائة ، وفي الصحاح : السرية قطعة من الجيش . قوله : وفي رواية القاسم بن يزيد ، يحتمل الإرسال أو يكون الراوي عنه ابن سنان ، فيكون بحكم السند السابق . ثم اعلم أن هاتين الروايتين تدلان على أن حارثة استشهد في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقال بعضهم : وينافيه ما ذكر الشيخ في رجاله حيث قال : حارثة بن نعمان الأنصاري كنيته أبو عبد الله شهد بدرا وأحدا وما بعدهما من المشاهد ، وذكر هو أنه رأى جبرئيل عليه السلام دفعتين على صورة دحية الكلبي أو لهما حين خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى بني قريظة ، والثاني حين رجع من حنين ، وشهد مع أمير المؤمنين عليه السلام القتال ، وتوفي في زمن معاوية ، انتهى . وهو خطاء لأن المذكور في الخبر حارثة بن مالك وجده النعمان ، وما ذكره الشيخ حارثة بن النعمان وهو غيره ، والعجب أن هذا الحديث مذكور في
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 336 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي