تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
فَقَالَ لأَصْحَابِ الشِّمَالِ ادْخُلُوهَا فَهَابُوهَا وقَالَ لأَصْحَابِ الْيَمِينِ ادْخُلُوهَا فَدَخَلُوهَا فَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْداً وسَلَاماً فَقَالَ أَصْحَابُ الشِّمَالِ يَا رَبِّ أَقِلْنَا فَقَالَ قَدْ أَقَلْتُكُمُ اذْهَبُوا فَادْخُلُوا فَهَابُوهَا فَثَمَّ ثَبَتَتِ الطَّاعَةُ والْوَلَايَةُ والْمَعْصِيَةُ . 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَمَّا أَخْرَجَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ ع مِنْ ظَهْرِه لِيَأْخُذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ بِالرُّبُوبِيَّةِ لَه وبِالنُّبُوَّةِ لِكُلِّ نَبِيٍّ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ لَه عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ بِنُبُوَّتِه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه ص ثُمَّ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لآِدَمَ انْظُرْ مَا ذَا تَرَى قَالَ فَنَظَرَ آدَمُ ع إِلَى ذُرِّيَّتِه وهُمْ ذَرٌّ قَدْ مَلَئُوا السَّمَاءَ قَالَ آدَمُ ع يَا رَبِّ مَا أَكْثَرَ ذُرِّيَّتِي ولأَمْرٍ مَا خَلَقْتَهُمْ فَمَا تُرِيدُ مِنْهُمْ بِأَخْذِكَ الْمِيثَاقَ عَلَيْهِمْ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ
شرح
واحد ، انتهى . وأقول : الظاهر أن المراد بعدم العزم عدم الاهتمام به وتذكره ، أو عدم التصديق اللساني حيث لم يكن ذلك واجبا لا عدم التصديق به مطلقا ، فإنه لا يناسب منصب النبوة ، بل ما هو أدون منه . وقوله : إنما هو فترك ، أي معنى النسيان هنا الترك ، لأن النسيان غير مجوز على الأنبياء عليه السلام ، أو كان في قراءتهم عليه السلام " فترك " مكان " فنسي " أو المعنى أن العزم إنما كان ما ذكر ، أي العزم على الإقرار المذكور ، فترك آدم عليه السلام أو كان المطلوب الإقرار التام ولم يأت به ، أو عزم أولا ثم ترك والأول أظهر . وفي القاموس الأجيج تلهب النار كالتأجج ، وأججتها تأجيجا فتأججت . الحديث الثاني : حسن . قوله : فكان ، وثم قال ، وفنظر ، الكل معطوف على أخرج ، وقوله : قال آدم ، جواب لما ، و " لأمر ما " أي لأمر عظيم قوله : يعبدونني ، أي أريد منهم أن يعبدونني ، وقوله : لا يشركون بي شيئا ، حال أو استئناف بياني قوله : وكذلك